
في خروج إعلامي صريح، على جريدة الجهة الثامنة، وضع إسماعيل بلحسان، رئيس جماعة أرفود، النقاط على الحروف بخصوص الجدل الدائر حول تأخر مشاريع التأهيل الحضري بالمدينة.
بلحسان لم يتردد في توجيه نقد مباشر لبعض المستشارين البرلمانيين، معتبرا أن تساؤلاتهم حول وتيرة الأشغال جاءت “خارج السياق الزمني الصحيح”، مشيرا إلى أن المدينة عاشت سنة كاملة من التوقف في 2024، وكان الأجدر بمن يمثلون المنطقة الترافع والضغط في تلك الفترة الحرجة بدلا من الظهور بعد انطلاق الآليات في العمل.
و أوضح المتحدث أن مشروع تهيئة شارع مولاي إسماعيل انطلق في يناير 2024، حيث استمرت الأشغال لثلاثة أو أربعة أشهر قبل أن تتوقف لمدة تقارب سنة بسبب إكراهات تقنية، مؤكدا أن التوقف لم يكن بسبب تقصير من الجهات المسؤولة، بل نتيجة ضرورة معالجة بعض الجوانب المرتبطة بالشبكات الأساسية مثل الاتصالات والكهرباء والماء الصالح للشرب، إذ لا يمكن استكمال الأشغال قبل تحويل هذه الشبكات، حتى أنه تمت إزالة العديد من الأعمدة الكهربائية، خاصة في شارع مولاي إسماعيل، حتى تتم الأشغال بشكل صحيح قبل وضع طبقة الزفت واستكمال تأهيل الشارع الرئيسي، كما دعا الساكنة إلى التحلي بالصبر، مشيرا إلى أن الجودة أهم من السرعة وأن وتيرة العمل الحالية تعتبر جيدة مقارنة ببعض المدن الأخرى.
أزمة “الـ 50%” وتعثر الزمن التنموي
وكشف رئيس الجماعة عن معطى مالي صادم يفسر بطء بعض الأوراش؛ حيث أوضح أن الاتفاقية المبرمة مع جهة درعة تافيلالت تبلغ قيمتها 6 مليارات سنتيم، إلا أن الجماعة لم تتوصل سوى بـ 3 مليارات منها (أي 50% فقط). وقارن بلحسان بين وضع أرفود وجماعات مجاورة حصلت على ميزانياتها كاملة (وصلت لـ 13 مليار سنتيم في بعض الحالات)، معتبرا أن هذا “الوضع الاستثنائي” الذي طال جماعة أرفود هو ما تسبب في تركيز الجهود على شارع واحد (مولاي إسماعيل) وتأجيل عملية تأهيل شوارع حيوية أخرى كشارع محمد الخامس والحسن الثاني.
أما بخصوص الكلفة المالية، حسب تصريح المتحدث نفسه، فقد بلغت ميزانية مشروع التأهيل حوالي 32 مليون درهم، إضافة إلى ما يقارب 200 مليون سنتيم خصصت لإزالة شبكة الكهرباء. تم صرفها من ميزانية الجماعة، وهو ما جعل الرئيس يوجه ملتمسه إلى السيد الوالي للتدخل من أجل الإفراج عن الدفعة الثانية من التمويل، لأن التركيز الكبير على شارع مولاي إسماعيل حال دون تنفيذ مشاريع أخرى مبرمجة مثل تهيئة شارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني وتطوير الإنارة في بعض الأحياء.
استنجاد بمؤسسة الوالي من أجل استكمال التأهيل
وفي نداء مباشر، ناشد بلحسان والي جهة درعة تافيلالت، الذي وصفه بـ”رجل الحلول الصعبة”، للتدخل لدى الخازن الجهوي والجهة للإفراج عن الشطر الثاني من الميزانية. وأكد أن استكمال التأهيل الحضري الشامل للمدينة رهين بفك هذا الحصار المالي، لتعويض ما سماه “الهدر في الزمن التنموي” الذي عانت منه الساكنة لثلاث سنوات متتالية.
وأكد المتحدث أن برنامج التأهيل الحضري يشمل مشاريع أخرى مهمة ستظهر نتائجها بعد انتهاء الأشغال الجارية، من بينها إصلاح المقبرة في مرحلتين، وإعادة تهيئة سوق الخضر والفواكه والسوق المركزي في إطار اتفاقية شراكة بين الجماعة ووزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة بميزانية تقارب 3 مليارات سنتيم. كما يشمل البرنامج تهيئة عدد من الأحياء مثل حي البطحاء والحي الجديد وحي النهضة وأجزاء من حي الحمري وحي المسيرة، حيث وصلت نسبة التهيئة إلى نحو 95٪ مع معالجة مشاكل الصرف الصحي وتبليط الأزقة.
إضافة إلى ذلك، تمت برمجة مشاريع لربط بعض الأحياء، وإنشاء ملاعب للقرب لفائدة الشباب، وتوسيع الإنارة العمومية لتشمل باقي أحياء المدينة، إلى جانب برنامج للتشجير.
وفي ختام حديثه، قدم رئيس الجماعة، شكره ساكنة المدينة على صبرهم، مؤكدا أن الأشغال المتبقية ستنتهي قريبا، مع تقديره لجهود السلطات المحلية والاقليمية والسيدات والسادة أعضاء المجلس الجماعي وكل المتابعين للشأن المحلي.






