
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن أشغال الدورة العادية لشهر ماي بجماعة الجرف، التابعة لإقليم الرشيدية، انتهت إلى الرفع بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في واقعة تعكس حجم التوترات التي باتت تطبع تدبير الشأن المحلي داخل المجلس الجماعي.
وأكدت مصادر الجريدة، أن غياب عدد من أعضاء المجلس، المحسوبين على الأغلبية المسيرة، حال دون انطلاق أشغال الدورة في موعدها المحدد، رغم استيفاء الإجراءات الشكلية المرتبطة بالدعوة لعقدها، وهو ما وضع رئاسة المجلس في موقف حرج أمام الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي.
وأضافت مصادرنا، أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سياق من التصدعات الداخلية التي تعيشها الأغلبية، في ظل صعوبة واضحة في توحيد الرؤى وتدبير الخلافات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة المنتخبة.
وأشارت مصادرنا، أن رئيس مجلس جماعة الجرف، حماني بوطاهري، لم يتمكن من ضمان حضور مكونات أغلبيته، ما يكشف عن محدودية قدرته على ضبط التوازنات الداخلية واحتواء الخلافات المتصاعدة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبيره لعدد من الملفات المحلية.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن فشل انعقاد دورة ماي لا يقتصر تأثيره على الجانب الشكلي أو القانوني فقط، بل يمتد ليشمل تعطيل مصالح المواطنين، حيث تم تأجيل مناقشة نقاط مدرجة بجدول الأعمال تهم قضايا تنموية وخدماتية ملحة، كانت الساكنة تعول عليها لتحسين ظروفها المعيشية.
وذكرت مصادر الجريدة، أن تكرار سيناريو غياب النصاب داخل المجلس يعكس خللا واضحا في منسوب المسؤولية السياسية لدى بعض المنتخبين، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزامهم بواجباتهم التمثيلية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تضافر الجهود وتسريع وتيرة التنمية.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي، على أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعمق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل رهانات تنموية تتطلب حضوراً فعلياً وانخراطا مسؤولا لكافة مكونات المجلس، بعيدا عن الحسابات الضيقة والصراعات الداخلية التي تؤثر سلباً على أداء الجماعة.






