
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالشأن التنموي والبنيات التحتية بإقليم الرشيدية، وجهت فعاليات من المجتمع المدني بجماعتي أرفود وعرب الصباح زيز ملتمسا إلى والي جهة درعة تافيلالت، دعت من خلاله إلى التدخل العاجل لإعادة النظر في الدراسة التقنية الخاصة بمشروع تهيئة وتوسعة المقطع الطرقي الرابط بين مدينة أرفود ومنطقة الدويرة، وذلك قبل موعد فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المبرمج يوم 18 يونيو 2026.
وأكدت الفعاليات المدنية أن المشروع، بصيغته الحالية، يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ما يتعلق بعرض الطريق المقترح، والذي لا يتجاوز ستة أمتار في المقطع الرابط بين أرفود والدويرة، رغم ما يمثله هذا المحور من أهمية استراتيجية وحيوية بالنسبة للمنطقة وساكنتها.
وأوضحت أن المقارنة بين هذا المقطع الطرقي ومقاطع أخرى مبرمجة ضمن المشروع نفسه تكشف تفاوتا واضحا، حيث تم تخصيص عرض يصل إلى 15 مترا للمقطع الرابط بين فندق السلام ومقر الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان عند المدخل الخارجي لمدينة أرفود، في حين تم الاكتفاء بعرض محدود للطريق المؤدية إلى الدويرة، والتي تعد المدخل الرئيسي للمدينة وأحد أهم محاورها الطرقية.
وترى فعاليات المجتمع المدني أن هذا الطريق يكتسي أهمية استثنائية بالنظر إلى كونه يشكل المعبر الرئيسي المؤدي إلى القصر الملكي بأرفود، كما يعد شريانا حيويا يربط المدينة بمحيطها القروي ويؤمن حركة التنقل اليومية للمواطنين، إضافة إلى دوره المحوري في تنشيط المبادلات الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف الجماعات المجاورة.
كما يشكل هذا المحور أحد المسالك الأساسية التي يعتمدها السياح والزوار الوافدون على المنطقة، ما يجعله واجهة حقيقية للمدينة ومعبرا أساسيا نحو عدد من الوجهات السياحية المعروفة بالإقليم.
وأشارت الفعاليات المدنية إلى أن الطريق شهد خلال السنوات الأخيرة وقوع عدد من حوادث السير الخطيرة والمميتة، بسبب ضيق الممر الطرقي ووجود بعض المنعرجات التي تزيد من صعوبة حركة السير، خاصة مع التنامي المستمر لحجم التنقل واستعمال الطريق من طرف مختلف أصناف المركبات.
وأضافت أن هذا المقطع يعرف حركة مكثفة ومتواصلة لوسائل النقل بمختلف أنواعها، من سيارات خفيفة وشاحنات وحافلات ودراجات نارية وهوائية وعربات متنوعة، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاطر المرورية ويجعل الحاجة ملحة إلى توسيعه وفق معايير تستجيب لمتطلبات السلامة الطرقية والتنمية المستقبلية.
وفي هذا السياق، ناشدت فعاليات المجتمع المدني والي جهة درعة تافيلالت التدخل بشكل مستعجل قبل فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة، وإعادة دراسة المشروع بما يضمن رفع عرض الطريق إلى ما لا يقل عن عشرة أمتار، بما يحقق شروط السلامة المرورية ويحسن انسيابية حركة السير ويحد من مخاطر الحوادث.
وأكدت أن اتخاذ هذا القرار في المرحلة الحالية سيجنب المنطقة أي اختلالات مستقبلية أو مشاريع ترقيعية قد تستدعي اعتمادات إضافية لاحقا، مشددة على أن الاستثمار العمومي الناجع يقتضي استحضار الحاجيات الحقيقية للساكنة ومراعاة الأبعاد التنموية والاستراتيجية للمشاريع المهيكلة.
وختمت الفعاليات المدنية ملتمسها بالتعبير عن أملها في تفاعل والي جهة درعة تافيلالت مع هذا المطلب قبل موعد فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة، بما يضمن إنجاز مشروع يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة أرفود ومحيطها.






