مجتمع

بلاغ المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية يجدد تأكيده على الثوابت الوطنية ويدعو إلى تعزيز الترافع القانوني والمؤسساتي حول قضية الوحدة الترابية للمملكة

الدكتور فيصل كرمات لأستاذ القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والسياسية الرشيدية

رئيس المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية

في سياق المستجدات المرتبطة بالقضية الوطنية الأولى، وعلى ضوء البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، يؤكد *المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية* متابعته باهتمام بالغ للتطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتجديد التزامه بالمساهمة، من موقعه العلمي والقانوني والحقوقي، في صيانة الثوابت الوطنية وتعزيز الوعي بمكانة هذه القضية في مسار بناء الدولة المغربية وترسيخ وحدتها وسيادتها.

ويعتبر المركز أن قضية الصحراء المغربية ليست مجرد ملف سياسي ظرفي، بل هي قضية وطنية ذات أبعاد تاريخية وقانونية وسيادية، تستند إلى روابط تاريخية راسخة، وتتطلب مواصلة العمل المؤسساتي والفكري من أجل التعريف بحقائقها، وتوضيح مرتكزاتها القانونية، وإبراز تطوراتها في ضوء المستجدات الوطنية والدولية.

وانطلاقاً من طبيعة اختصاصاته واهتماماته، يشدد المركز على أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز حضور المقاربة القانونية والحقوقية في مواكبة القضية الوطنية، من خلال توسيع دائرة البحث العلمي، وتشجيع الدراسات المتخصصة، وتوثيق المعطيات ذات الصلة، وتقديم قراءات موضوعية تستند إلى المرجعيات القانونية والوثائق التاريخية والمعطيات الموثوقة. كما يؤكد أهمية جعل المعرفة القانونية أداة فعالة في ترسيخ الوعي الوطني ومواجهة المغالطات التي قد تحيط بهذه القضية.

وفي هذا الإطار، يسجل المركز أهمية الارتقاء بالترافع عن الوحدة الترابية للمملكة من خلال مبادرات علمية ومؤسساتية قادرة على مخاطبة مختلف الفاعلين والرأي العام الدولي بلغة الحجة والدليل، وتعزيز التواصل مع الباحثين والخبراء والهيئات الأكاديمية والحقوقية، بما يسهم في التعريف بموقف المملكة ومرتكزاته، ويدعم حضوره في النقاشات والفضاءات الدولية ذات الصلة.

كما ينبه المركز إلى ضرورة التعامل الواعي مع التحولات التي يعرفها المجال الرقمي، وما يرافقها أحياناً من تداول معطيات غير دقيقة أو تأويلات تفتقر إلى الأساس التاريخي والقانوني. ويؤكد في هذا الصدد أن مواجهة التضليل تقتضي اعتماد التوثيق والتحقق، وتيسير الوصول إلى المعلومات الموثوقة، وتطوير خطاب تواصلي متزن يتسم بالوضوح والمصداقية، بعيداً عن الانفعال والمزايدات، وقائماً على قوة المعرفة وسلامة الاستدلال.

ويؤكد المركز كذلك أن حماية المصالح العليا للمملكة تظل مسؤولية جماعية تتكامل فيها أدوار المؤسسات العمومية والهيئات المدنية والجامعات ومراكز البحث ووسائل الإعلام، كل من موقعه، في إطار احترام القانون وأخلاقيات العمل المؤسساتي. كما يدعو إلى إيلاء أهمية خاصة لتوعية الأجيال الصاعدة بتاريخ القضية الوطنية وأبعادها القانونية والسياسية، بما يعزز ارتباطها بثوابت الأمة ويحصنها بالمعرفة من الأخبار الزائفة والخطابات المضللة.

وإذ يجدد المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية اعتزازه بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، فإنه يؤكد مواصلة انخراطه في كل المبادرات العلمية والفكرية والحقوقية التي تخدم الوحدة الترابية، وتدعم ثقافة المواطنة المسؤولة، وتعزز مكانة القانون والمعرفة في الدفاع عن القضايا الوطنية.

*إن ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز المكتسبات الوطنية لا يقتصران على تأكيد المواقف، بل يقتضيان عملاً علمياً متواصلاً، وترافعاً قانونياً رصيناً، وتواصلاً مؤسساتياً فعالاً، يجعل من الحقيقة الموثقة والحجة القانونية والمعرفة التاريخية أسساً راسخة لخدمة الوطن وصون سيادته ووحدته.*

*عن المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية*

التاريخ: 01 نونبر 2026

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى