
أثارت أشغال إحدى الشركات المكلفة بالأوراش الطرقية على مستوى الطريق الرابطة بين آيت بوعربي وتونفيت بإقليم ميدلت، مخاوف بشأن احتمال تأثر مياه أحد الأودية المستعملة من طرف الساكنة المحلية في عمليات السقي، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها أحد المواطنين بمنطقة آيت الحساين، يتحدث فيها عن ممارسات قد تكون لها انعكاسات على جودة المياه والبيئة المحلية.
وفي هذا السياق، توصلت الجريدة بمراسلة من أحد المواطنين بالمنطقة، عبر من خلالها عن قلقه إزاء ما وصفه بقيام إحدى الشركات التي تشتغل بالطريق المذكورة بأخذ مادة التوفنة من الوادي، مشيرا إلى أن هذه الأشغال تتسبب، بحسب إفادته، في تلوث المياه التي تعتمد عليها الساكنة في سقي الأراضي الزراعية.
وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة إشكالية التدبير البيئي للأوراش الطرقية بالمناطق القروية والجبلية، حيث تشكل الموارد المائية موردا أساسيا لاستمرار الأنشطة الفلاحية والمحافظة على التوازن البيئي، خاصة في المناطق التي تعتمد فيها الساكنة بشكل مباشر على مياه الأودية في تلبية حاجياتها المرتبطة بالسقي.
وتثير الوضعية المبلغ عنها تساؤلات حول مدى احترام التدابير البيئية اللازمة أثناء إنجاز الأشغال، ومدى اتخاذ الاحتياطات الضرورية لتفادي أي تأثير محتمل على مجرى الوادي وجودة مياهه، لاسيما في ظل ارتباط مصالح عدد من المواطنين بهذه الموارد المائية.
وأمام هذه المعطيات، يطالب المواطن المشتكي بتدخل الجهات المختصة من أجل الانتقال إلى عين المكان، ومعاينة طبيعة الأشغال الجارية، والتحقق من مدى تأثيرها على مياه الوادي، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود أي تجاوزات أو أضرار بيئية.






