حوادث

أول ميزانية بعد PDR تفضح المتناقضات : رهنت التنمية بمساعدات الدولة وأبانت عن عجز اهرو في تقوية الموارد الذاتية

يحيى خرباش


من الاسس التي اعتمد عليها في اعداد مشروع ميزانية 2023 الذي حظي بتصويت المجلس في دورة اكتوبر 2022؛ كما هو وارد في التقديم العام لمشروع الميزانية هي الاولويات التي سطرها برنامج التنمية الجهوية لسنة 2023 ؛ غير ان الملاحظات التي اعدتها وزارة الداخلية بخصوص برنامج التنمية الجهوية 2022-2027والذي لم يتم التاشير عليه الى حدود كتابة هذه السطور يجعل ميزانية 2023 تعتمد على وثيقة قبل التاشير عليها مما يكرس في المجلس نفس عقلية الوكالة في خرق القوانين وتجاوز مسطرة تاشير السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية على غرار ما قام به مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع في تجاوز ترخيص رئيس الحكومة في اطلاق صفقات تفاوضية كما عبر عنه في دورة اكتوبر الاخيرة بخصوص مشاريع الماء الصالح للشرب.

فالميزانية التي اعدها هرو ابرو تنم على ضعف تعبئة الراسمال المادي واللامادي بالجهة وغياب اي تصور لتعبئة الامكانيات المادية الخامدة التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، حيث انه جاءت وثيقة الميزانية لتكشف حجم التحويلات المتوقعة من الدولة المقدرة ب726899360 الف درهم وذلك بزيادة 10%عن سنة 2022وكلها مداخيل ممولة من طرف الدولة ،غير ان الرئيس يمني النفس بهذه الزيادة في ظرفية اقتصادية جد صعبة تجتاح العالم باسره وفي ظرف تتجه فيه الحكومة الى التقليص من النفقات والتاقلم مع الظرفية الدولية، مما يخل بصدقية هذه الارقام ويجعلها بعيدة عن الواقع. كما سجلت الوثيقة هزالة المداخيل الذاتية للمجلس والتي تقدر ب 17238421مليون درهم ،يشكل الرسم المفروض على استغلال المناجم حوالي 50% منها سنة 2023بمبلغ 8 مليون درهم اي بزيادة 6،6% عن ميزانية سنة 2022 ، والغريب في الامر ان هذه النسبة تتزامن مع تعديل القرار الجبائي في دورة اكتوبر الاخيرة مما يبين عجز الرئيس هرو ابرو عن استخلاص مستحقات المجلس من الرسم المفروض على استغلال المعادن وانعاش صندوق المداخيل وهو اعلان صريح بفشل الرئيس ببلورة رؤيةلتنمية الموارد الذاتية للمجلس من جهة ومن جهة اخرى عدم قدرته على تحصيل مستحقات الجهة والتقليل من التهرب من الاقرار الضريبي للشركات التي تستغل مناجم الجهة والبالغ عددها اكثر من 150 شركة ، منها شركات جد محدودة ومحسوبة على عدد رؤوس الاصابع تلتزم باداء واجباتها من هاته الرسوم .

وامام هذه المعطيات يبقى السؤال الذي يشغل بال المتتبع للشان الجهوي حول تنمية الموارد الذاتية للمجلس وتعبئة الامكانيات المادية والبشرية التي تزخر بها الجهة من جهة ومن جهة اخرى عن مصير استثمارات الجهة عبر شركات التنمية الجهوية في السياحة التي من المفروض ان تساهم في الرفع من المداخيل والموارد المالية الداتية للمجلس وتحسن من ادائه وتعزز انخراط القطاع المقاولاتي في تخفيف العبئ على الاكراه المادي الدي يعرف تمويل برامج التنمية في الجهة. فميز انية 2023التي احيطت بتعتيم اعلامي شديد تفضح مخططات هرو ابرو الفاشلة في التنمية في غياب معارضة وفي غياب اي نقاش سياسي يبعث على الثقة بين الاعضاء، وهذا ما سنكشف بالتحليل والدراسة في حلقات.

ان ميزانية 2023 المحددة في مبلغ 744137781.00 تشكل فيها مساهمة الدولة الشق الاكبر والتي تقدر بمبلغ 726899360 مليون درهم بنسبة 97،68%فيما المداخيل الذاتية للمجلس قدرت بمبلغ17238421 مليون درهم بنسبة 2،32% فقط من سنة 2023.

يبدو ان ميزانية 2023 هو مؤشر واعلان باستمرار العبث والاستهتار في تدبير شؤون ساكنة الجهة التي تتطلع الى الأحسن.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى