الرشيديةمجتمع

جماعة الرشيدية : تدبير من سيء إلى أسوأ

يحيى خرباش

تسير جماعة الرشيدية منذ انتخاب كريمي سعيد رئيسا للمجلس من سيء إلى أسوأ، فلا تمر دورة إلا وتزداد حدة الانتقادات للمجلس بسبب ضعف الاداء وعدم تلبية حاجيات الساكنة من الوعود المقدمة من طرف الرئيس والحزب المنتمي إليه، إذ كشفت دورة أكتوبر الاخيرة عن عيوب ونواقص المجلس في تدبير شؤون ساكنة مدينة الرشيدية وضعف أيضا في تدبير المجال الترابي وهو الموقف الذي عبر عنه أعضاء من الاغلبية التي تسير المجلس إلى جانب الرئيس،فهل يعتبر ذلك صحوة ضمير، أم هي مزايدة قد يكون لها وقع على سمعة حزب علال الفاسي الذي وعد بالكثير للساكنة محليا ؟

دورة أكتوبر الاخيرة، بقدر ما كانت دورة مناقشة الميزانية لسنة 2023 ، فهي كانت مناسبة لفتح شهية أصحاب الميزان بأن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء، وتوجيه اللوم للرئيس بسبب ضعف الاداء ،وعجزه عن معالجة مجموعة من النقط السوداء التي ذكرها برلماني الحزب والعضو بمجلس الجماعة، هذا الـخير بدا غير مقتنعا بالرئيس رغم أنه كان له الفضل في اختياره على رأس لائحة حزب الاستقلال إبان الانتخابات الجماعية الأخيرة، قبل أن ينقلب عليه ويختار صف المعارض من داخل الاغلبية.

ودون الغوص في تفاصيل هذا الانقلاب، الذي تحكمه اعتبارات ذاتية ومصلحة نفعية لا يزيغ عنها هالك، فإن الأيام القادمة ستكون كفيلة بالكشف عن مفاجآت كثيرة، أما زميله في لجنة الميزانية، فلم يجد من الرئيس مرحبا لتدخله حول نقطة أسالت الكثير من المداد وأصبحث حديث كل لسان، إذ رفض الرئيس التداول، وفتح باب المناقشة في شأن هو اختصاص حصري للرئيس، ويتعلق الامر بمسؤوليته في وضع النقط الدائرية بطريق كلميمة، التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة مستعملي الطريق، فهي نقطة أزعجت الرئيس كثيرا، وأثارث غضبه، مما حذى به إلى غلق الباب نهائيا لتجنب الانزلاق والسقوط في المحظور (الحديث عن جهات خارج المجلس).

قد نتفق أو نختلف في الطريقة التي يدبر بها المجلس شؤون الساكنة، غير أن الوضع الحالي لا يبشر بالخير في ظل وجود رئيس، تغيب عنه الاختصاصات المنصوص عليها بالقانون النظيمي للمجلس رقم 113-14، أو رئيس غير مهتم بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، و غير مستعد بالتضحية بمهامه التربوية التي قد تحرمه من الطيران إلى دول الخليج كلما رن الجرس .

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى