الرشيديةمجتمع

كعكة الإدارة بالجهة ..الحلقة الأولى : “مول الميزانية” يحقق حلمه داخل ادارة الجهة و يستغل مواردها

في إطار تتبع “الجهة8” لشؤون مجلس جهة درعة تافيلالت، و إدارتها، اذ تعتبر هذا الاهتمام الاعلامي منها، ترجمة حقيقية لاسم جريدتنا “الجهة8” التي حصرت تغطياتها و اهتمامها الاعلامي فقط بما يدور في الجهة الثامنة في الترتيب الترابي المغربي، أي بجهة درعة تافيلالت، و اعتبارا لكون الموارد البشرية عنصرا حاسما في تنزيل التنمية الشاملة في ابعادها المتعددة، توصلت الجريدة، كما وعدت قراءها، بلائحة المترشحين لشغل مناصب المسؤولية بإدارة جهة درعة تافيلالت، والتي سبق و أشرنا أننا سنعمل على متابعة هذا الملف و الكشف عن جميع خيوطه و العلاقات المتحكمة فيه و المصالح موضوع التبادل.

وكما سبق لمصادرنا أن أكدت من داخل الإدارة، أن خطوة اجتياز مباريات التعيين في مناصب المسؤولية بإدارة الجهة، ما هو إلا حلقة أخرى من حلقات الوزيعة التي تتعرض لها أموال الجهة، التي انطلقت مع قدوم الرئيس الجديد و فرض موظف في عمالة الرشيدية، مديرا للمصالح عليه، ضدا على ارادة الحزب محليا و مركزيا، والتي كانت من تجلياتها توظيفات مشبوهة للمقربين من عائلة المسؤولين على الجهة.

مول الميزانية، وبالرغم من تنصيب مدير للمصالح، أصبح يتحكم في هذا الأخير و في قراراته الإدارية و في طريقة تدبير للملفات الموظفين و المقاولات و المجلس، بسبب ضعف و هزالة و فقر مدير المصالح في جانب التدبير المالي و المحاسباتية.

تعيين مشبوه في مصلحة إدارية .. و ممارسات غير مهنية

أوردت مصادرنا، في معرض حديثها عن مول الميزانية، أن هذا الأخير، لم يكن قد استوفى بعد عدد السنوات القانونية من اجل التعيين في مصلحة إدارية، إذ انه كان حديث التوظيف بعد سنوات عديدة من الشوماج و من اجتياز مباريات و عدم تمكنه من أية واحدة منها، و مع ذلك فإنه جرى تعيينه رئيسا لمصلحة من طرف مدير كانت تربطه معه علاقة قبلية، و تم استقدامه عبر مباراة توظيف ثم تعيين، من اجل القيام بمهام محددة.

من ملاحظات مصادرنا الموثوقة، على مول الميزانية، أنه كان و مايزال دائم اللجوء الى الاستشارات الخارجية في كل ما يتعلق بالمجال المحاسبي، او في مجموعة من القضايا المالية، و التي تتطلب كتما مشددا لتفاصيلها و لمعطياتها، مما يضع الالتزام بالسر المهني في مهب الريح.

مول الميزانية، تضيف المصادر، اتجهت له اصابع الاتهام داخل الادارة مننتصف سنة 2019، حين ضاعت نسخة أصلية من اتفاقية شراكة مهمة، جمعت ومجلس الجهة و غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لدرعة تافيلالت، حتى أن رئيس هذه الأخيرة تقدم الى المصالح المركزية لوزارة الداخلية للحصول على تصديق لنسخ من الاتفاقية، والتي كانت لانجاز مشاريع بغلاف مالي بلغ 5 ملايين درهم، لم تتوصل بها الغرفة، عبر ما يشرف عليه مول الميزانية، الى حدود نهاية 2019، حيث جرى التأشير عليها منذ نهاية 2018. مع ما يطرح في هذه النازلة من تساؤلات طويلة وعريضة حول ماذا حدث و جرى تحت الجسر، حتى ضاعت الاتفاقية وكان هذا الضياع موضوع استفسار من والي الجهة لرئيس الجهة السابق، و حتى موضوع ملاحظات للمفتشية العامة لوزارة الداخلية و المالية و ملاحظات المجلس الاعلى للحسابات . تقول مصادرنا.

ولاية الرئيس السابق .. مول الميزانية يلعب على الحبلين

قالت مصادر جريدة “الجهة8” الالكترونية ، أن فترة رئاسة الرئيس السابق للجهة، عرفت تقربا خاصا من مول الميزانية للرئيس و نوابه، خصوصا الذين لهم مشاريع استثمارية ضخمة، حيث كان لا يفارق نواب الرئيس الطامعين في الحصول على تعويضات الأوامر بالمهمة او بإسناد صفقات بعينها لأشخاص تربطهم بهم علاقة عائلية او مصلحية، وبالتالي كان يحصل على امتيازات معينة، من قبيل تعويضات امر بمهمة و أجهزة معلوماتية حديثة من مالية الجهة.

مصادرنا تحدثت عن كون مول الميزانية، السبب الرئيسي في تأجيج الصراع بين مؤسسة الخزينة الجهوية و الحبيب شوباني، حيث عمل على تسميم العلاقة و صب الزيت عليها، بتقديم معطيات مغلوطة للإدارة و رئيسها حول سير العمل مع الخزينة، وعليه، كان الرئيس السابق للجهة يأخذ قرارات غير سليمة مع الخزينة الجهوية، و خلق تعثرا واضحا كان يمكن للجهة تفاديه.

مول الميزانية، كما قالت مصادر الجريدة، لعب على الحبلين خلال فترة الرئيس السابق، حيث عمل على مراعاة مصالحه الخاصة في كل مهمة إدارية، و استفاد من إسناد سيارة للمصلحة له، ضدا على القانون، كما استفاد من خدمات توريد اضافية من ممون للحفلات كانت الجهة متعاقدة معه، في تأمين عقيقة ابنه، و دافع في أفعاله و اجراءاته المهنية على وجود العدالة والتنمية وعلى تقوية الحزب، الحفاظ على مصالحه.

مول الميزانية، حسب مصادرنا، كان متورطا في علاقة مع جمعية تضم اعضاء من حزب العدالة والتنمية بالرشيدية، يستفيدون من خدمات من مدرسة خاصة، ويقدمون خدمات في مقر احدى الجمعيات المنتمية الى حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل ان ينكشف أمره بعد الانتخابات و يجري فسخ التعاقد بين الجمعيتين.

لقد طمع مول الميزانية، في الحصول على رئاسة قسم إداري بالجهة، قبيل انتخابات 8 شتنبر، فحدث ان تواطأ مع بعض الموظفين لأداء خدمة للكاتب الخاص للرئيس السابق ٱنذاك، قصد الحصول على قسم فيما بعد، عبر فتح المجال لملء مناصب المسؤولية الشاغرة بالإدارة، شهر يونيو من سنة 2021، إلا أن الولاية لم تؤشر على الأمر، و قرر الانتقال إلى خطة ب، الرامية إلى مشاركة المعلومات و اللعب مع الجهة القوية، من اجل ضمان مقعد مريح في تشكيلة ادارة المجلس الحالي، وهو ما جرى، و سيتوج بالحصول يوم الخميس المقبل على رئاسة قسم داخل الجهة.

ولاية الرئيس الجديد .. مول الميزانية يختار عش الحمامة و يورط المجلس   في قرارات قاتلة

مع قدوم الرئيس الجديد الى رئاسة مجلس الجهة، و فريقه من التجمع الوطني للأحرار، باشر بطلنا، اتصالاته في اتجاه الحصول على صداقة احد النواب بأي طريقة كانت، ليستقر طلبه في مرمى احد النواب، الذي ينحدر من نفس المنطقة الجغرافية التي ينتمي اليه البطل، حتى أن هذا النائب تدخل له لدى الرئيس و الحزب من اجل عدم قذفه خارج دائرة المنعم عليهم من الموظفين، بسبب ارتكابه خطأ إداريا فادحا.

الخطأ الاداري الفادح، كما أسمته مصادرنا، هو وضعه لمقترح ميزانية 2022، حيث كان الرئيس جديدا و فريقه أيضا، وهو الوحيد الذي يمثل استمرار الادارة في الاقناع بميزانية ما، حيث قدم الميزانية نفسها التي كان قد أعدها في فترة الشوباني و رفضها والي الجهة، دون تغيير، و ورط الرئيس الجديد وفريقه في شبهة تنفيذ أجندة الحبيب شوباني و خدمة أغراض حزب العدالة والتنمية بطريقة ضمنية، حتى إن الأرقام بين ميزانية 2021 وميزانية 2022 تتقاطع في وجود تشابه بينها، فالأولى أدخلت إلى غرفة الانتظار حيث كان للمعارضة دور كبير في ذلك، بينما الثانية اعتبرها المتتبع للشأن العام استمرار للميزانية الأولى، فمن قام بإعداد هذا السيناريو يدرك بقوة انه يقدم خدمة كبيرة للشوباني وله دراية بالملفات التي طبخت في المعبد الداخلي للشوباني وحرسه وهي رسالة واضحة للمجلس الحالي ..أنك فقط أداة تنفيذ.
و قالت مصادرنا، أن الميزانية التي اعتمدها المجلس تتطابق مع الميزانية السابقة، مما يعني وجود أشخاص يتحكمون في دواليب ادارة المجلس، ويترأسهم مول الميزانية، فمن اطلع على ميزانية2022، سيلاحظ مدى التشابه الكبير بينها وبين ميزانية2021، إذا استثنينا حصة برنامج محاربة الفوارق المجالية الذي يخصص له تقريبا 40% من ميزانية المجلس حوالي 248 مليون درهم من هذه الميزانية، فإن أغلب الاعتمادات الأخرى المرصودة هي ذات طابع اجتماعي، حيت فاقت الاعتمادات المالية المرصودة لهذا القطاع نظيرتها المخصصة لميزانية الاستثمار والمقدرة ب70 مليون درهم فقط.

وفي نفس السياق، فإن الميزانية المعتمدة لسنة 2022 قد كرست استمرار نفس المجلس المنتهية ولايته بل أكثر من ذلك هناك تشابه كبير في كثير من الأبواب مع تغيير طفيف  في بعض منها لتمويه الرئيس، إذ اقترح الشوباني في ميزانية 2021 في باب الإدارة العامة في سطر اقتناء السيارات والدراجات النارية اعتماد 10 مليون درهم، كانت مخصصة لاقتناء العتاد الموجهة لمواجهة جائحة كورونا، حيث تم برمجة نفس المبلغ تقريبا في ميزانية 2022 مع تعديل طفيف من خلال توزيع الاعتماد بين أسطر الميزانية.

مصادرنا أوردت، مظهرا آخر، لمظاهر العبث الاداري اتخذه اهرو أبرو بعد تنصيبه رئيسا، حيث قرب اليه مول الميزانية الأقل درجة من رتبة رئيس قسم، رغم وجود اثنين، حيث المنطق الاداري يقتضي اسناد منصب مسؤولية بحجم تدبير الادارة الى رئيس قسم له خبرة وتجربة في الميدان وليس موظفا تحوم حوله شبهات خدمة اجندة غير معلنة ابرز ملامحها التسبب في حالة القطيعة مع احدى الادارات الحساسة في بنية عمل مجلس جهة درعة تافيلالت، والذي بدأت منذ التحاقه بالمجلس.

مول الميزانية يورط موظفين في صفقات مشبوهة

تحدثت مصادر الجريدة، عن وجود عملية توريط كبيرة، قادها مول الميزانية طيلة ولاية الشوباني، تجاه الموظفين، خصوصا الملتحقين الجدد منهم، بحيث عمد في كل مرة إلى إدراج أسماؤهم داخل وثيقة محضر نهاية الخدمة، و الضغط عليهم عبر استخدام الإدارة والكاتب الخاص للشوباني، من اجل التوقيع على خدمات و مشتريات لا علاقة لهم بهم ولم يتحققوا من انجازها.

و أوردت المصادر نفسها، أن مول الميزانية، كان في كل مرة تود الإدارة أداء مستحقات مقاولة ما سواء نظير تلك الخدمات التي قدمتها او لخدمات قامت بها في السابق، يضع اسم موظف جديد، دون التشاور معه ولا إعلامه بشكل قبلي، في محضر نهاية الخدمة service fait  و دون حتى تمكينه من فاتورة الخدمات او وضعية الصفقة، حيث كثيرا ما كان محضر الأداء ينجز من طرف مول الميزانية، دون أن تتوفر تلك الخدمة على التزام قبلي بالنفقات، و الحال أن الثاني يسبق الأول في منطق الصفقات العمومية.

العديد من الصفقات، كما أوردت مصادرنا، تعرضت إلى التغيير في معطيات اداءها، و فرض مول الميزانية امر إعادة التوقيع على اداءها، دائما عبر الادارة ممثلة في الكاتب الخاص للشوباني، إلا أن الموظفون المعنيون رفضوا سلوكات مول الميزانية، ليتجه هذا الأخير نحو إفساد علاقتهم بالإدارة و بالرئيس السابق و تقديمهم في صورة الموظفين الذين يعرقلون عمل الادارة والمجلس، مما نتج عنه إجراءات إدارية مست وضعهم.

مول الميزانية يترأس الانتقام من الموظفين بمساعدة الكاتب الخاص للشوباني

أشارت مصادر الجريدة، أنه بسبب رفض الموظفين التواطؤ معه في أشكال تزوير محررات رسمية، قام بتجييش الإدارة عليهم، حتى ان رئيس الجهة سابقا، قام بمنح نقط هزيلة جدا لموظفين بعينهم بسبب انهم رفضوا توقيع محاضر نهاية الخدمة service fait لاعتبار عدم التطابق الواقعي بين الخدمة المنجزة فعليا و فواتيرها و عناصرها في وثيقة تفصيل الخدمات.

مصادرنا تقول، أن رئيس الجهة السابق، وبعدما اخذ علما بما جرى حقيقة، كون مول الميزانية وراء الانتقام من الموظفين لأنهم رفضوا سلوكه في فرض التوقيع على محاضر لا علاقة للموظفين بها و لا علاقة لها بالمنجز على أرض الواقع، تراجع عن منح النقط الهزيلة و امر بمراجعتها، دون أن يراجع سلوك مول الميزانية.

ومن مظاهر الانتقام من الموظفين، حسب مصادرنا، هو معاناتهم مع انتقائية واضحة كان محركا لها، و حرمان العديد من الموظفين من التعويضات على الأشغال الشاقة و على الساعات الإضافية، بأوامر من الإدارة، ساهم في إنتاجها و إقناعها بها، و يدفع بحرمان الموظفين ذوي السلاليم الدنيا من أي تعويض يمكن ان يشكل لهم اضافة لراتبهم الأساسي.

مول الميزانية يضع ممتلكات الجهة تحت تصرفه

حسب ما توصلت اليه جريدة “الجهة8” الالكترونية، فإن مول الميزانية، يستفيد من عملية تزوير بطلها رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، الذي يشهد أن مول الميزانية لا يستفيد من سيارة المصلحة، حتى يحول له تعويض استعمال السيارة الخاصة في الاغراض الإدارية، مستفيدا من الاثنين معا، السيارة و تعويضها (تحرير وثيقة تضم معطيات غير واقعية) حيث تمت مشاهدته غير ما مرة و نشر صورة لسيارته، في اطار حملة “حط الحديدة” التي أطلقتها الجريدة بداية سنة 2022، حتى أنه استخدم سيارة المصلحة و غازوالها في السفر مع زوجته و أبناءه، خلال فصل الصيف في اجازته السنوية.

مول الميزانية، أفتى الرأي على المدير المخلوع السابق للجهة، ال”فو كيد ” في السياحة، بخصوص عملية اقتناء لهواتف جديدة لأعضاء الجهة و موظفيه، فاختار أجود الهواتف له و لموظفين آخرين تجمعه بهم مصالح تجارية محضة، و ترك أردأها لباقي الموظفين، كما استحوذ على أجهزة للجهة دونا على باقي الموظفين، دون أن يكون له الحق الواقعي في ذلك. و من مظاهر تحكمه في الادارة، كما اوردت مصادرنا، هو رئاسته السابقة لجمعية أعمال الاجتماعية لموظفي المجلس وأعوانه، حيث كان يلعب دور الأمين و الرئيس في آن واحد، و استغل علاقته الجغرافية ومعرفته بأحد قواد احدى المقاطعات الإدارية بالرشيدية، من اجل الابقاء على تحكمه في دواليب الجمعية، و عرقلة تغيير مكتب التسيير، إلا أنه فشل في ذلك .

مول الميزانية، سيحصل نهاية اليوم الخميس ، على رئاسة قسم بادارة مجلس جهة درعة تافيلالت، نظير خدماته “الجليلة” التي يقدمها للادارة والمنتخبين.

وستواصل “الجهة8” موادها حول توزيع كعكة الادارة اليوم الخميس، اذ الحلقة الثانية ستنصب حول “الكوبل الإداري وكيف استطاع ان يجد لنفسه موطئ قدم في الادارة و يغتني منها”.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى