تنغير: تلوث بيئي يهدد واد دادس.. والفنادق السياحية بجماعة أيت سدرات الجبل السفلى في قفص الاتهام

تشهد جماعة أيت سدرات الجبل السفلى، التابعة ترابيا لإقليم تنغير، تكرار حالات التلوث البيئي الذي يطال مياه واد دادس، خاصة بالمقطع الذي يمر بين دواري أيت يدير وأيت أودينار، في مشهد بات معتادا لدى الساكنة المحلية والمزارعين، والفاعل البيئي على حد سواء.

وحسب شهادات محلية، فإن بعض الفنادق السياحية المنتشرة على ضفاف الوادي أصبحت مصدرًا مباشرًا لتصريف المياه العادمة والرماد والمخلفات الصلبة نحو مجرى الواد، دون أدنى احترام لشروط السلامة البيئية، أو الإلتزام بالقوانين التنظيمية ذات الصلة بحماية الموارد المائية.

الوادي في خطر.. والساكنة تدق ناقوس الخطر

يُعد واد دادس شريانًا حيويًا للمنطقة، ليس فقط من حيث أهميته البيئية، بل أيضًا لارتباطه المباشر بالأنشطة الفلاحية المحلية، وسقي الأراضي الزراعية، التي يعتمد عليها عدد كبير من السكان، غير أن استمرار تدفق المواد الملوثة إلى الوادي بات يُنذر بتفاقم أزمة بيئية قد تتحول إلى كارثة صحية إن لم يتم تدارك الوضع.

ويؤكد أحد الفاعلين الجمعويين من المنطقة، في تصريح للجريدة، أن “الوضع لم يعد يُحتمل، والفنادق المعنية تصرّ على تجاهل المناشدات رغم توثيق عدد من الحالات بالصوت والصورة، والمراسلات التي تم توجيهها إلى الجهات المختصة دون أن تلقَى التفاعل المطلوب”.

صمت الجهات الوصية يزيد الوضع تأزماً

في ظل هذه التجاوزات البيئية الخطيرة، يطرح السؤال نفسه حول دور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمصالح البيئية الجهوية، التي تبدو حتى الآن غائبة أو غير قادرة على فرض تطبيق القانون، رغم وضوح حجم الأضرار واستمراريتها.

ويطالب المواطنون والفاعلون المحليون بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية، والمندوبية الجهوية لوزارة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، للوقوف على حجم الأضرار، وتفعيل المساءلة في حق من يعبث بالبيئة والمجال الطبيعي للمنطقة.

أيت سدرات.. وجهة سياحية تحتاج إلى حماية بيئية

ورغم أن المنطقة تحظى بإقبال سياحي متزايد نظرًا لجمالها الطبيعي وتنوعها الثقافي، فإن استمرار التلوث بهذه الوتيرة يُهدد بتحويلها إلى نقطة سوداء بيئيًا، ما قد يُفقدها جاذبيتها السياحية على المدى المتوسط والبعيد.

في انتظار تدخل الجهات المعنية، تبقى مياه واد دادس رهينة لممارسات عشوائية لا تُراعي مصلحة الساكنة ولا مستقبل التنمية المستدامة في واحدة من أجمل المناطق الجبلية بالمغرب.

Exit mobile version