
وجه مؤخرا، عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بمنطقة تاردة، التابعة ترابياً لجماعة الخنك بإقليم الرشيدية، مراسلة إلى والي جهة درعة تافيلالت، يلتمسون من خلالها التدخل العاجل لرفع الضرر الناتج عن أنشطة أحد المقاولين المستثمرين في قطاع بناء وإصلاح الطرق، على خلفية ما وصفوه بالاستغلال غير القانوني لمجال مجاور لقصر تاردة، وما خلّفه ذلك من أضرار بيئية وفلاحية مقلقة.
وأكدت المراسلة التي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منها، أن المعني بالأمر يمتلك آلة ضخمة خاصة بالتزفيت وإنشاء الطرق، قام بوضعها واستغلالها داخل الحي الصناعي المتواجد على الطريق الوطنية الرابطة بين الرشيدية وكلميمة، بمحاذاة قصر تاردة، وذلك منذ أزيد من عشر سنوات، دون التقيد بالمساطر القانونية المنظمة لهذا النوع من الأنشطة.
وأضاف المواطنون في مراسلتهم أن تشغيل هذه الآليات يتم بشكل متواصل، وينتج عنه انبعاث غبار كثيف وروائح كريهة وسامة، أثرت سلبا على البيئة المحلية وعلى المجال الفلاحي المجاور، كما تسببت في إلحاق أضرار مباشرة بالمنتوجات والصناعات الفلاحية التي تشكل مورد رزق أساسيا لعدد من الأسر بالمنطقة.
وأشارت المراسلة أن صاحب هذه الآليات لا يتوفر على أي ترخيص قانوني يخول له وضع أو تشغيل معدات ملوثة للهواء والبيئة، فضلا عن كونه يستغل العقار دون رخصة استغلال أو عقد كراء، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، الأمر الذي عمق معاناة الساكنة المتضررة وزاد من حدة التوتر بالمنطقة.
وأبرز المتضررون أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة، ويقوض التوازن البيئي الهش، كما ينعكس سلبا على النشاط الفلاحي الذي تعاني منه المنطقة أصلا بفعل الإكراهات المناخية والاقتصادية، مطالبين بضرورة وضع حد لهذه الممارسات التي تمس بحقوق الساكنة وبمبادئ حماية البيئة.
وأمام خطورة هذه الأوضاع، التمس المواطنون من والي جهة درعة تافيلالت التدخل الفوري لوقف الأنشطة غير القانونية، وفتح تحقيق في ظروف استغلال هذا المجال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعني بالأمر، بما يضمن حماية البيئة والمجال الفلاحي وصون كرامة وسلامة الساكنة المحلية.
وختمت المراسلة بالتعبير عن ثقة المتضررين في السلطات الولائية من أجل إنصافهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة، مؤكدين أن تحركهم يندرج في إطار الدفاع عن المصلحة العامة واحترام سيادة القانون.