ميدلت: تغيير موقع محطة سيارات الأجرة بجماعة كرامة يفجّر غضب الساكنة

أثار قرار تحويل محطة سيارات الأجرة بجماعة كرامة، التابعة ترابيًا لإقليم ميدلت، موجة واسعة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، إلى جانب انتقادات حادة من طرف فعاليات مدنية وأعضاء من المعارضة بالمجلس الجماعي، وذلك بسبب ما وصفوه بـ”القرار غير المدروس” وتداعياته السلبية على الفضاء العام وجودة عيش المواطنين.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن أشغال تهيئة الموقع الجديد لمحطة سيارات الأجرة رافقها تدمير واضح لجمالية المكان، بعدما باشر عمال تابعون للجماعة عملية التخريب والهدم دون مراعاة الطابع الاجتماعي والترفيهي للفضاء، الذي كان مخصصًا سابقًا للعب الأطفال، إلى جانب كونه متنفسًا للراحة لفائدة المسنين والشيوخ.

وأكد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة للجريدة، أن هذا القرار شكّل صدمة حقيقية للساكنة، خاصة وأن المكان المعني يُعد من الفضاءات القليلة المخصصة للترفيه والاستجمام داخل الجماعة، معتبرين أن تحويله إلى محطة للطاكسيات يُفرغ المنطقة من بعدها الإنساني والاجتماعي، ويؤثر سلبًا على الفئات الهشة، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

وفي السياق ذاته، عبّرت مكونات من المعارضة بالمجلس الجماعي عن رفضها القاطع لهذا القرار، معتبرة أنه اتُّخذ بشكل انفرادي دون إشراك الساكنة أو فتح باب التشاور مع المنتخبين والمعنيين بالأمر، وهو ما يطرح، حسب تعبيرهم، أكثر من علامة استفهام حول خلفياته الحقيقية ودوافعه، متسائلين عمّا إذا كان الأمر يتعلق بتدبير عشوائي للشأن المحلي أم بتصفية حسابات أو “انتقام سياسي”.

وطالبت فعاليات جمعوية وحقوقية بضرورة فتح تحقيق في ملابسات هذا القرار، مع الدعوة إلى تعليق الأشغال مؤقتًا، وإعادة النظر في موقع محطة سيارات الأجرة بما يضمن التوازن بين متطلبات النقل واحترام الفضاءات العمومية ذات الطابع الاجتماعي، مؤكدين على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من رئاسة المجلس الجماعي بجماعة كرامة، من أجل الكشف عن حيثيات هذا القرار، ومدى احترامه للمساطر القانونية ولمصالح الساكنة، في ظل تصاعد الاحتقان وتزايد الدعوات إلى تصحيح المسار قبل فوات الأوان.

Exit mobile version