
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة أن المجلس الإقليمي لورزازات، خضع أخيرا، وبرمج ضمن جدول أعمال دورته المقبلة، نقطة تتعلق بتخصيص دعم مالي لإحدى الجمعيات العاملة في مجال الإعلام، وذلك في سياق أثار الكثير من الجدل، خاصة بعدما أعلن اعلاميون احتجاجهم على دعم سابق برمجه وصادق عليه المجلس.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن برمجة هذا الدعم لم تأتِ في إطار رؤية واضحة أو معايير مضبوطة، بقدر ما جاءت كرد فعل مباشر على حالة الاحتقان التي خلقتها الجمعية المعنية، في محاولة لامتصاص حالة التذمر وتفادي تصعيد جديد، بعد تعبير أعضاءها العلني عن استيائهم من قرار الإقصاء، واعتبارهم أن حرمانهم من الدعم يفتقر إلى مبررات موضوعية ولا ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص.
وأضافت مصادرنا أن هذا التعاطي يكشف عن ارتباك واضح في تدبير ملف الدعم داخل المجلس الإقليمي لورزازات، حيث تحول من آلية يفترض أن تقوم على التخطيط والتقييم الموضوعي للمشاريع، إلى أداة تخضع لمنطق الضغط وردود الأفعال، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شفافية القرارات المتخذة ومصداقيتها.
وأبرزت المصادر ذاتها، أن المجلس فقد البوصلة في تعاطيه مع هذا الملف، في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة لدعم الجمعيات، خصوصا في قطاع حساس كالإعلام، الذي يُفترض أن يُتعامل معه بمنطق الاستقلالية والمهنية وخدمة الصالح العام، لا بمنطق الترضيات والاحتواء.
هذا، ويرتقب أن تفتح هذه التطورات نقاشاً حاداً خلال الدورة المقبلة للمجلس الإقليمي، في وقت يطالب فيه متتبعو الشأن المحلي بتوضيحات صريحة حول معايير منح الدعم، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يحفظ المال العام ويعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي بالإقليم.