
شهدت المرتفعات الجبلية بعدد من أقاليم المملكة تساقطات ثلجية كثيفة وغير مسبوقة خلال 24 ساعة الماضية، الممتدة من 18 إلى 19 يناير 2026، حيث تجاوز سمك الثلوج في بعض القمم الجبلية المتر الواحد، ما أعاد إلى الواجهة مشاهد الشتاء القاسي وأثار في الآن ذاته تحديات مرتبطة بالتنقل والسلامة الطرقية.
وحسب معطيات محيّنة، تصدّر إقليم ورزازات قائمة أعلى المقاييس المسجلة، إذ بلغت التساقطات الثلجية بمنطقة أمزري – إمي نولاون حوالي 120 سنتيمتراً على مستوى القمم، مقابل 15 سنتيمتراً بالهضبة، فيما سجلت منطقة تيغلي – إمي نولاون 75 سنتيمتراً في القمم و10 سنتيمترات بالهضبة.
وفي إقليم أزيلال، عرفت المرتفعات تساقطات وُصفت بالكثيفة جداً، حيث بلغ سمك الثلوج بجبل موريك متراً واحداً في القمة و60 سنتيمتراً بالهضبة، في حين سجل جبل أزيون 85 سنتيمتراً في القمة و50 سنتيمتراً بالهضبة، وجبل أزوركي 80 سنتيمتراً في القمة و50 سنتيمتراً بالهضبة. كما تراوحت المقاييس بعدد من المناطق الأخرى بالإقليم، من بينها تينغرف، أغبار، اسم السوق وتامدة، ما بين 45 و65 سنتيمتراً بالهضبة، مع تسجيل 35 سنتيمتراً في قمة جبل رات.
أما إقليم إفران، فقد عرف انتعاشاً ملحوظاً لمحطاته الثلجية، حيث سجلت منطقة هبري 67 سنتيمتراً في القمة و38 سنتيمتراً في الهضبة، وميشليفن 62 سنتيمتراً في القمة و34 سنتيمتراً بالهضبة، فيما تراوحت التساقطات بباقي المناطق بين 23 و52 سنتيمتراً، شملت جبل حيان، واد إفران، تيمحضيت، عين اللوح ومدينة إفران.
وسجلت أعلى المقاييس وطنياً بـإقليم الحوز، وتحديداً بمحطة أوكايمدن، حيث بلغ سمك الثلوج 180 سنتيمتراً في القمة و160 سنتيمتراً في الهضبة، ما يجعلها من أكثر المناطق تضرراً من حيث صعوبة التنقل، في حين سجلت منطقة أزكور 70 سنتيمتراً في القمة و7 سنتيمترات بالهضبة، مقابل 4 سنتيمترات فقط بمولاي إبراهيم.
وفي إقليم ميدلت، سجلت منطقة إملشيل 30 سنتيمتراً في القمة و16.5 سنتيمتراً في الهضبة، بينما تراوحت التساقطات ببومية وتونفيت بين 8 و15 سنتيمتراً. كما همّت التساقطات أقاليم أخرى بنسب أقل، من بينها بني ملال (أغبالة) بـ18 سنتيمتراً، وجرسيف (جبل بوناصر) بـ17 سنتيمتراً، وبولمان بـ12 سنتيمتراً.
وفي هذا السياق، أُطلق تنبيه هام لمستعملي الطرق الجبلية، يدعو إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة بالمناطق المرتفعة التي تعرف سمكاً كبيراً للثلوج، تفادياً لحوادث السير أو حالات الانقطاع المفاجئ للطرق، في انتظار تدخلات المصالح المختصة لضمان سلامة التنقل وفك العزلة عن المناطق المتضررة.