سياسي بالرشيدية ترامى على أرض للغير يرفض التقدم لدى الضابطة القضائية للاستماع اليه و يستقوي ب”الوالي” على الضعفاء

توصلت جريدة الجهة الثامنة بمعطيات تتعلق بملف عقاري بمدينة الرشيدية، يتضمن ادعاءات بوقوع ترامي على قطعة أرضية في ملكية أحد المواطنين، في سياق يطبعُه نقاش متزايد حول استغلال النفوذ وحدود احترام القانون .

وحسب المعلومات التي توفرت للجريدة، فإن الأمر يتعلق بقطعة أرض تعود ملكيتها إلى مواطن من الفئات الاجتماعية الهشة، يؤكد توفره على وثائق قانونية تثبت حقه في الملكية، حيث صرح المعني بالأمر بأنه عاين شروع لوبي سياسي يحتمي بالحزب والعائلة والعلاقات التي كونها بفضل “خدماته السابقة”، وقربه من والي الجهة، في وضع يده على العقار، ما دفعه إلى التواصل المباشر معه قصد مطالبته برفع اليد عن الأرض، غير أن هذا التواصل – بحسب روايته – لم يُفضِ إلى حل، بل خلف لديه شعورا بالحكرة والاستقواء.

وتفيد المعطيات ذاتها أن المواطن المتضرر تقدم بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية، إضافة إلى مراسلته لجهات أخرى، يتهم فيها الطرف المعني بالترامي غير المشروع على ملكه، مطالبا بفتح تحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفق المساطر المعمول بها.

وفي تطور لافت في هذا الملف، تشير المصادر المتوفرة إلى أن الشخص المشتكى به رفض، إلى حدود الساعة، الاستجابة لإجراءات الاستماع من طرف الضابطة القضائية في إطار هذه الشكاية المباشرة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الرفض، وحول ما إذا كان يتمتع بأي شكل من أشكال الحماية السياسية أو الحزبية أو الإدارية، قد تعفيه من الخضوع للمساطر نفسها التي يخضع لها باقي المواطنين.

وتقتضي معالجة هذا الملف، الوضوح والصرامة في تطبيق القانون، بما يعزز الثقة في المؤسسات، ويكرس مبدأ المساواة أمام القضاء، بعيدًا عن أي اعتبار للصفة أو الانتماء أو الموقع الحزبي أو القرب من الوالي أو رئيس الحكومة، حيث يعتبر هذا الملف، من أكثر الملفات التي تفوح منها رائحة كريهة لونها الحكرة والاستقواء على الضعفاء و أخذ أملاكهم بالقوة، بفضل المركز الانتخابي و الإمكانات المالية و النفوذ وشبكة العلاقات المتشعبة التي تحمي عمليات الترامي و الاغتناء على حساب فقراء المدينة.

Exit mobile version