
شهدت جماعة إملشيل، التابعة ترابياً لإقليم ميدلت، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية كثيفة حولت حياة الساكنة إلى معاناة يومية، بعدما حاصرت الثلوج أبواب عدد من المنازل وقطعت المسالك الطرقية المؤدية إلى الدواوير والمراكز الحيوية.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن الارتفاع الكبير في سمك الثلوج، نتيجة موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة، أدى إلى شلل شبه تام في حركة التنقل، حيث وجد العديد من السكان أنفسهم محاصرين داخل منازلهم، في ظل صعوبة الولوج إلى المواد الغذائية الأساسية والخدمات الصحية، خاصة بالنسبة لكبار السن والنساء الحوامل.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الدواوير الجبلية تعيش وضعاً أكثر تعقيداً، بسبب العزلة التي فرضتها التساقطات الثلجية، ما زاد من مخاوف الساكنة من تفاقم الأوضاع في حال استمرار هذه الظروف المناخية القاسية، خصوصاً مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة خلال فترات الليل.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هشاشة البنية التحتية بالمنطقة، مطالبين بتسريع تدخل الجهات المعنية لفتح الطرق وفك العزلة عن الدواوير المتضررة، وتوفير وسائل التدفئة والدعم الضروري للأسر الهشة، تفادياً لأي مخاطر محتملة.
من جهتها، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح المعنية، مجهودات ميدانية لمواجهة تداعيات هذه التساقطات، حيث تم تسخير آليات لإزاحة الثلوج عن بعض المحاور الطرقية الحيوية، إلى جانب تتبع وضعية الساكنة بالمناطق الأكثر تضرراً، في انتظار تحسن الأحوال الجوية.
وتبقى جماعة إملشيل، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعتها الجبلية، من بين المناطق التي تتجدد فيها معاناة الساكنة مع كل فصل شتاء، ما يعيد إلى الواجهة مطلب إيجاد حلول مستدامة تضمن فك العزلة وتحسين ظروف العيش، وتعزيز جاهزية التدخل لمواجهة قساوة المناخ بالمناطق الجبلية.






