ورزازات: ترميكت تختنق وسط الأزبال.. ماشية سائبة تعبث بالنفايات وغياب مقلق للتدبير الجماعي

تعيش جماعة ترميكت بإقليم ورزازات على وقع وضع بيئي مقلق، بات يثير استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، بسبب مشاهد يومية صادمة تعكس اختلالات واضحة في تدبير الشأن المحلي، إذ تُرصد، في واضحة النهار، قطعان من الماعز والأغنام وهي تنبش حاويات الأزبال وتقتات من محتوياتها، وسط الأحياء السكنية وأمام أنظار المواطنين والمارة، في غياب تام لأي تدخل أو مراقبة.

الصور المتداولة، التي تغني عن كل تعليق، تكشف عن حاويات مكتظة بالنفايات المنزلية، وأزبال متناثرة، وروائح كريهة تخنق الأنفاس، فيما تتحول الفضاءات العمومية إلى مرتع للحيوانات السائبة، في مشهد يجسد خطرًا صحيًا حقيقيًا وتشويهًا صارخًا للبيئة والمشهد الحضري، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مستوى العناية بالنظافة والسلامة العامة.

ورغم شكايات المواطنين المتكررة، وتعبيرهم عن غضبهم من هذه الممارسات التي تمس بالصحة العمومية وتهدر كرامة المجال، فإن الوضع لا يزال يراوح مكانه، في ظل ما يعتبره متتبعون تقاعسًا واضحًا من الجهات المسؤولة، وعجزًا عن فرض احترام الفضاء العام، وتنظيم تربية الماشية، وضبط المخالفات المرتبطة باستغلال الأماكن العمومية.

إن استمرار هذا الواقع لا ينعكس سلبًا فقط على جمالية جماعة ترميكت، بل ينذر بتداعيات صحية وبيئية خطيرة، ويعيد إلى الواجهة بإلحاح سؤال المسؤولية والمحاسبة. فإلى متى سيظل المجال العام مستباحًا؟ ومتى تتحرك السلطات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى التي أضحت مصدر قلق دائم للساكنة ونقطة سوداء تسيء لصورة الإقليم ككل؟

Exit mobile version