بودكاست السرعة الثانية :قطار تافيلالت الذي عاد إلى الوراء.. عندما كان “الماضي” أكثر جرأة من “التدبير الحالي”!

كشف الدكتور محمد الأمراني علوي عن “نكسة” في البنية التحتية لجهة درعة تافيلالت، مشيراً إلى مفارقة تاريخية صادمة تتمثل في أن السكة الحديدية وصلت في عهد الاستعمار إلى مدينة أرفود، بينما هي اليوم “مبتورة”.

​واستنكر الأستاذ الجامعي في تصريحاته الجريئة، ضمن بودكاست السرعة الثانية، الذي تبثه جريدة الجهة الثامنة، هذا “التراجع التاريخي” في وسائل الربط، مؤكداً أن ما حققه المغرب في عهود سابقة على مستوى البنية التحتية بالمنطقة يبدو اليوم في حالة تآكل.

​وأوضح الأكاديمي، أن خط السكة الحديدية الذي كان يربط المنطقة، توقف حالياً في حدود “بوعرفة”، مما عمّق عزلة أقاليم تافيلالت وحرمها من شريان اقتصادي كان حيويا في الماضي، معتبرا أن “الاستشراف المستقبلي” يقتضي إعادة مد خطوط السكة الحديدية لتصل إلى عمق الجهة، ليس فقط لأغراض عسكرية أو منجمية، بل لخدمة السياحة والتجارة.

وأضاف العلوي، أن غياب الطريق السيار يزيد من معاناة السائقين والمستثمرين، ويجعل من الوصول إلى الرشيدية “مغامرة” محفوفة بالمخاطر عبر منعرجات جبلية صعبة (تيزي نتلغمت)، رابطا بين ضعف البنية التحتية وبين هروب الاستثمارات، مؤكدا أن أي فاعل اقتصادي يبحث أولا عن سهولة الولوج وتكلفة النقل، وهو ما تفتقده الجهة حاليا.

​وأشار الأكاديمي، إلى أن “العمارة الطينية” والقصور والقصبات التي تميز الجهة تحتاج أيضا لربط طرقي جيد لتتحول إلى رافعة سياحية عالمية تضاهي مراكش وأكادير، محذرا من أن بقاء الجهة خارج “خارطة القطار الفائق السرعة” أو حتى “القطار العادي” يكرس دونية تنموية يرفضها سكان المنطقة الذين ساهموا في بناء الدولة.

ودعا المتحدث إلى ضرورة استحضار “البعد الاستراتيجي” للمنطقة الحدودية، مؤكدا أن تنمية البنيات التحتية في درعة تافيلالت هو صمام أمان للأمن الاجتماعي.

لمشاهدة الحلقة كاملة :

Exit mobile version