أعنوز يوجه مدفعيته نحو ممثلي تنغير بمجلس جهة درعة تافيلالت ويصفهم بـ“أهل الكهف”

شنّ الفاعل السياسي ورئيس جماعة تلمي، أحساين أوعنوز، هجومًا لاذعًا على ممثلي إقليم تنغير داخل مجلس جهة درعة–تافيلالت، منتقدًا ما وصفه بحالة “الغياب المزمن” لهؤلاء المنتخبين عن قضايا الساكنة وانشغالات الإقليم منذ انطلاق الولاية الانتدابية الحالية.

وفي تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اعتبر أوعنوز أن الأعضاء التسعة الممثلين لتنغير داخل المجلس الجهوي فشلوا في الاضطلاع بدورهم الطبيعي كوسيط بين انتظارات المواطنين وبرامج التنمية الجهوية، مشيرًا إلى أن ضعف حضورهم السياسي والمؤسساتي جعل فئات واسعة من ساكنة الإقليم تجهل حتى أسماء من يفترض أنهم يمثلونها داخل أعلى هيئة تقريرية على المستوى الجهوي.

وسجل عضو مجلس إقليم تنغير أن هذا الغياب بدا أكثر وضوحًا خلال الفترات العصيبة التي عرفتها المناطق الجبلية، خاصة أثناء موجات البرد والتساقطات الثلجية، حيث وجدت عدة دواوير نفسها في عزلة تامة بسبب انقطاع الطرق وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، دون أن يُسجل أي حضور ميداني أو مبادرة ترافعية داخل مجلس الجهة للدفاع عن المتضررين.

وأوضح المتحدث أن السيناريو ذاته تكرر خلال الفيضانات التي ضربت الإقليم، وما خلفته من أضرار جسيمة طالت الممتلكات والبنيات التحتية، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر تدخلاً جهويًا عاجلاً ومواقف واضحة من ممثليها المنتخبين، غير أن الصمت والغياب، بحسب تعبيره، ظلا السمة الغالبة، ما عمّق شعور الإقصاء والتهميش داخل مؤسسة يُفترض أن تكون رافعة لتقليص الفوارق المجالية.

وفي ختام مداخلته، شدد أوعنوز على أن أخطر ما يفرزه هذا الواقع هو إفراغ التمثيلية الجهوية من مضمونها السياسي، مؤكدًا أن التمثيل الشكلي لا يخدم مصالح الإقليم ولا يستجيب لتطلعات ساكنته، التي تحتاج إلى منتخبين فاعلين وحاضرين في لحظات الأزمات قبل فترات الرخاء. وفي المقابل، نوّه بالدور الذي يقوم به عامل إقليم تنغير، مشيدًا بتتبعه الميداني المستمر للمشاريع التنموية، وحرصه على تسريع وتيرة الإنجاز، وتفاعله المباشر مع قضايا وانتظارات المواطنين بمختلف جماعات الإقليم.

Exit mobile version