
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة أن مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك بالرشيدية “كاديطاف” تعيش على وقع حالة متصاعدة من الاحتقان الداخلي والتوتر في العلاقة بين الإدارة وعدد من الموظفين، في ظل ما وُصف بتدبير انفرادي للقرارات دون إشراك الفاعلين داخل المؤسسة أو فتح قنوات حوار فعّالة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا الوضع بدأ يلقي بظلاله على السير العادي للمرفق، متسببًا في حالة من القلق المهني وعدم الاستقرار الوظيفي وسط العاملين، بما قد ينعكس سلبًا على أداء المؤسسة واستمرارية خدماتها في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وأكدت مصادر الجريدة أن علاقة عدد من الموظفين بإدارة المركزية باتت تتسم بالتوتر والاحتقان، في مؤشر ينذر بإمكانية تأثر أداء المؤسسة واستمرارية عملها، خاصة في ظل غياب مؤشرات على معالجة الخلافات القائمة أو فتح نقاش جدي يفضي إلى حلول توافقية تضمن استقرار المرفق وحماية حقوق العاملين به.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر “الجهة الثامنة” أن أكثر من 800 منجمي ينحدرون من أقاليم الرشيدية وبولمان وبوعرفة وميدلت سبق أن وجّهوا عريضة إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، طالبوا من خلالها بالإعفاء الفوري لمدير المؤسسة، معتبرين أن طريقة التدبير الحالية لا تستجيب لتطلعاتهم ولا تواكب التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها القطاع المنجمي بالمنطقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن حالة الترقب تسود في أوساط العاملين والمهنيين المرتبطين بنشاط المركزية، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات المقبلة، سواء من خلال تدخل الجهات الوصية لاحتواء الوضع وإعادة الاستقرار، أو عبر فتح تحقيق إداري للوقوف على ملابسات التوتر القائم وتحديد المسؤوليات.
وأوضحت مصادر الجريدة أن المرحلة الراهنة تتطلب اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استمرارية عمل مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك، ويحافظ في الوقت ذاته على التوازن الاجتماعي والمهني داخل هذا المرفق الحيوي المرتبط بقطاع يشكّل ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي.