
شهدت منطقة لقصيبة، التابعة ترابياً لجماعة إملشيل بإقليم ميدلت، حادث انهيار صخري مفاجئ تسبب في انقطاع حركة السير بشكل كلي، مخلفاً حالة من القلق في صفوف مستعملي الطريق وساكنة الدواوير المجاورة، خاصة في ظل الطابع الجبلي الوعر الذي يميز المنطقة وصعوبة التنقل عبر مسالك بديلة.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن كتلًا صخرية كبيرة تساقطت من المرتفعات المحاذية للطريق، ما أدى إلى إغلاق الممر الطرقي وتعطيل حركة المرور في الاتجاهين، دون تسجيل خسائر بشرية إلى حدود الساعة، في وقت سارعت فيه السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى التدخل لتقييم حجم الأضرار واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة فتح الطريق في أقرب الآجال.
ويُرجَّح أن تكون التقلبات الجوية الأخيرة والتغيرات المناخية التي تعرفها المرتفعات الجبلية بالمنطقة قد ساهمت في هشاشة التربة والصخور، الأمر الذي يزيد من احتمالات تكرار مثل هذه الانهيارات، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية أو انخفاض درجات الحرارة.
وخلف الحادث ارتباكاً في تنقل المواطنين، حيث اضطر عدد من مستعملي الطريق إلى التوقف لساعات طويلة في انتظار تدخل فرق الصيانة وفتح الممر، فيما عبّر سكان المنطقة عن تخوفهم من استمرار المخاطر المرتبطة بالانهيارات الصخرية، مطالبين بتسريع أشغال التثبيت والحماية الجبلية وتعزيز المراقبة الوقائية حفاظاً على سلامة الأرواح وممتلكات الساكنة.
وتبقى مثل هذه الحوادث مؤشراً على الحاجة الملحّة لتقوية البنية التحتية الطرقية بالمناطق الجبلية، واعتماد حلول هندسية مستدامة للحد من أخطار الانجرافات والانهيارات، بما يضمن استمرارية التنقل وفك العزلة عن الساكنة، خاصة في الفترات التي تشتد فيها الظروف المناخية القاسية.