اهرو أبرو يعاقب عدد من أعضاء مجلس الجهة بعدم “الاصطحاب” إلى مجلس المستشارين

في خطوة قرأها متتبعون للشأن الجهوي كنوع من “العقاب السياسي”، غيب السيد اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، أعضاء المجلس عن فعاليات المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، كما جرت العادة في السنوات الفارطة، و الذي نظمه مجلس المستشارين بالرباط يوم الإثنين 9 فبراير 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

إقصاء ممنهج رداً على “وحدة الأعضاء”

وتشير المعطيات إلى أن هذا الإقصاء لم يكن صدفة، بل جاء كرد فعل مباشر على خطوة تصحيحية أقدم عليها عدد كبير من أعضاء المجلس، الذين وقعوا بشكل جماعي على طلب لإدراج نقطة ضمن جدول أعمال الدورة. وهي الخطوة التي عكست وحدة صف الأعضاء ضد الرؤية “الأحادية” للرئيس في تنفيذ المقررات وتدبيره لملفات حيوية وحساسة بالجهة، مما جعل الأخير يلجأ لسياسة “عدم الاصطحاب والحرمان” لتهميش معارضيه ومنتقدي تدبيره.

مكتب مسير لا “وفد جهوي”

وبدلا من أن يمثل الوفد كافة الحساسيات السياسية والمجالية داخل الجهة لضمان مشاركة وازنة في منتدى يناقش “العدالة الاجتماعية والسياسات المنصفة”، اختار أبرو الاقتصار على نوابه فقط. هذا الحصر الضيق للمشاركين نزع عن الحضور صفة “وفد جهة درعة تافيلالت” بمفهومه التمثيلي الشامل، ليحوله إلى مجرد تمثيلية للمكتب المسير، في تكريس واضح لمنطق الإقصاء وتضييق الخناق على الأصوات التي تطالب بتدبير أكثر ديمقراطية وتشاركية.

مفارقة بين شعار المنتدى وواقع التدبير

وفي مفارقة لافتة، شارك الرئيس ونوابه في نقاشات حول شعار: “العدالة الاجتماعية في عالم متحول، الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”، في وقت يواجه فيه الرئيس داخلياً اتهامات بـ غياب الإنصاف في التعامل مع أعضاء المجلس وضرب عرض الحائط بمبادئ الجهوية المتقدمة التي تقوم على التشارك لا التفرد بالقرار.

يُذكر أن المنتدى ناقش قضايا استراتيجية مثل تعزيز العدالة المجالية ودعم الحماية الاجتماعية، وهي ملفات يرى الأعضاء “المغيبون” أن تدبيرها على مستوى جهة درعة تافيلالت يحتاج إلى وقفة جدية لمراجعة ما يصفونه بـ “الشطط في التدبير” وتغييب المقاربة الجماعية في اتخاذ القرار وغياب العدالة المجالية بين أقاليم الجهة الواحدة.

Exit mobile version