
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مصالح الأمن بمدينة الرشيدية أوقفت، خلال الساعات الأخيرة، شخصاً كان بصدد توزيع مبالغ مالية على عدد من الأسر المعوزة بحي توشكة، وذلك بمرافقة شخصين آخرين، في واقعة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات داخل الأوساط المحلية.
وأكدت مصادر الجريدة، أن العملية همّت توزيع مبالغ مالية قُدّرت بحوالي 500 درهم لكل أسرة، حيث جرى رصد تحركات المعنيين بالأمر أثناء تواصلهم مع عدد من الساكنة في الحي المذكور، قبل أن تتدخل المصالح المختصة لفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وظروفها الحقيقية.
وأضافت مصادرنا، أن المعطيات الأولية التي يجري التحقق منها ترتبط بطبيعة هذه المساعدات وخلفياتها، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت المبادرة تدخل في إطار عمل اجتماعي تضامني مشروع، أم أنها تحمل مؤشرات على تحركات انتخابية سابقة لأوانها تهدف إلى استمالة فئات اجتماعية هشة.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن التحقيقات الجارية تسعى إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المحتملة، فضلاً عن التثبت من هوية الأطراف المتورطة والجهات التي قد تكون تقف وراء هذه العملية، في سياق يتسم بحساسية كبيرة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وما يرافقها من تشديد على محاربة كل أشكال الاستمالة غير المشروعة للناخبين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول نزاهة العمل الإحساني خلال الفترات السابقة للانتخابات، والحدود الفاصلة بين المبادرات الاجتماعية المشروعة والممارسات التي قد تُفهم على أنها توظيف سياسي للفقر والهشاشة، وهو ما يضع الجهات المختصة أمام مسؤولية اليقظة والتدخل الصارم لضمان تكافؤ الفرص واحترام القانون.