لائحة سوداء تضم أكثر من 30 منتخبا أمام القضاء خلال شهر رمضان

قالت مصادر إعلامية إن عدداً من المنتخبين الكبار، من ضمنهم برلمانيون معروفون، يترقبون شنّ حملة اعتقالات جديدة في صفوف نواب ومستشارين برلمانيين آمرين بالصرف خلال شهر رمضان، مع الشروع في محاكمتهم على خلفية ملفات فساد لم يشملها التقادم وظلّت تنتظر التوقيت المناسب.

وأكدت المصادر ذاتها وجود لائحة “سوداء” تضم أكثر من 30 منتخباً كبيراً، من بينهم برلمانيون ورؤساء جماعات، يرتقب أن تتم محاكمتهم بتهم مختلفة، أبرزها الفساد المالي وتبييض الأموال والسطو على الأراضي والتزوير وإصدار شيكات بدون رصيد والتهرب الضريبي.

وأضافت المصادر الإعلامية أن الوكيل القضائي أحال ملفات رؤساء جماعات سابقين وحاليين، ضمنهم برلمانيون، على محاكم جرائم الأموال، فيما تقترب ملفات أخرى من نهايتها في انتظار بدء محاكمتهم قبل الدورة الربيعية للمؤسسة التشريعية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن ملفات رؤساء جماعات أُحيلت على القضاء بناءً على تقارير وأبحاث أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، وهي تقارير ظلّت طيّ الكتمان خوفاً من ردود أفعال غاضبة مع اقتراب موعد انتخابات 2026 من طرف بعض الأحزاب التي ينتمي إليها منتخبون كبار متورطون في هذه القضايا.

وأوضحت المصادر الإعلامية أن تحريك ملفات رؤساء جماعات، قدماء وجدد، وقرب إحالتها على القضاء من أجل المحاكمة أو العزل خلال شهر رمضان، جاء بناءً على خروقات ثابتة كشفتها تقارير المجالس الجهوية للمجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية.

وأضافت المصادر ذاتها أن من ستتم إحالة ملفاتهم على الوزارة بدل القضاء سيستفيدون من مجموعة من الضمانات القانونية، الإدارية منها والقضائية، علماً أن عمل المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي ما تزال بدون ربان منذ مغادرة زينب العدوي، يظل محاطاً بضمانات تحول دون أي شطط محتمل أو تجاوز في استعمال السلطة بخصوص اقتراح العقوبات التأديبية اللازمة.

كما أفادت المصادر بأن المديرية العامة للجماعات المحلية، التي يقودها الوالي الجديد جلول صمصم، توصلت بنحو 100 تقرير يهم تدبير شؤون بعض الجماعات، متضمناً خروقات تتعلق بالجانب المالي والمحاسبي والصفقات العمومية والتعمير والممتلكات الجماعية والتسيير الإداري والموارد البشرية.

وأكدت المصادر الإعلامية أيضاً أن المديرية نفسها توصلت، في إطار المواكبة والتتبع اللذين تقوم بهما السلطات الإقليمية لبعض الجماعات الترابية، بـ40 تقريراً تضمّنت ملاحظات حول تجاوزات في المجالين المالي والإداري ومجال التعمير، فضلاً عن الصراعات القائمة داخل بعض المجالس بين الأغلبية والمعارضة، حيث جرت مراسلة بعض العمال قصد التحكيم بين مكونات هذه المجالس وإيجاد صيغ لتجاوز الخلافات، وأحياناً لتوجيه استفسارات إلى هؤلاء الرؤساء طبقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في هذا المجال.

Exit mobile version