
يعيش حي تابونت، جماعة ترميكت، على وقع وضع بيئي مقلق منذ أزيد من أسبوع، بعد اختناق قنوات الصرف الصحي في محيط النادي الثقافي، ما تسبب في انتشار واسع للروائح الكريهة التي أضحت تُزكم الأنوف وتؤثر سلباً على راحة الساكنة وجودة عيشهم.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من عدد من القاطنين بالحي، فإن المياه العادمة ظلت راكدة في بعض النقاط، مخلفة مشهداً يسيء إلى جمالية المنطقة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات الصيانة الدورية لشبكة التطهير السائل.
وأكد متضررون أن الروائح المنبعثة أصبحت تخترق المنازل، خاصة خلال فترات المساء، مما يزيد من معاناة الأسر، لاسيما الأطفال وكبار السن.
وأعرب سكان الحي عن استيائهم من استمرار الوضع لأيام دون تدخل حاسم، مشيرين إلى أن المشكل لا يقتصر على الإزعاج فقط، بل ينذر بمخاطر صحية محتملة في حال تفاقم الوضع، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة التي تساهم في تسارع انبعاث الروائح وانتشار الحشرات.
كما شدد عدد من الفاعلين المحليين على أن الموقع المتضرر، القريب من فضاء ثقافي يرتاده المواطنون، يفترض أن يحظى بعناية خاصة، حفاظاً على صورة الحي وصحة مرتاديه، واعتبروا أن معالجة اختناق قنوات الصرف الصحي تتطلب تدخلاً تقنياً عاجلاً لإزالة أسباب الانسداد وضمان عدم تكرار الحادث مستقبلاً.
وطالبت الساكنة الجهات المسؤولة بالتعجيل بإيفاد فرق تقنية مختصة للوقوف على حجم الأضرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الأعطاب وإعادة الأمور إلى طبيعتها، مع اعتماد مقاربة استباقية في صيانة الشبكة، تجنباً لتكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس مباشرة الحياة اليومية للمواطنين.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يظل حي تابونت رهين أزمة بيئية عابرة للزمن، تتطلب استجابة سريعة تعيد للساكنة حقها في بيئة سليمة وتحفظ للحي صورته ومكانته داخل النسيج الحضري للجماعة.