ميدلت: تصاعد حوادث الدراجات النارية بمركز تونفيت يثير غضب الساكنة ومطالب بتدخل حازم للدرك الملكي

تعيش ساكنة مركز تونفيت بإقليم ميدلت على وقع حالة من القلق والاستياء المتزايدين، عقب تكرار حوادث السير التي يتسبب فيها بعض مستعملي الدراجات النارية داخل المجال الحضري للمركز، في ظل ما تصفه الساكنة بـ”السياقة المتهورة” التي تهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق على حد سواء.

وأكد عدد من المواطنين أن الأزقة والشوارع الرئيسية بالمركز أصبحت، خلال الآونة الأخيرة، مسرحاً لسباقات عشوائية واستعراضات خطيرة، خاصة في الفترات المسائية والمتأخرة من الليل، ما يرفع من منسوب الخطر ويضاعف احتمالات وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة. وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى تسجيل حوادث متكررة، بعضها أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف وسط الأسر.

ضجيج وإزعاج ليلي يقلق راحة الساكنة

ولا يقتصر الأمر على حوادث السير فقط، بل يمتد – بحسب إفادات عدد من المتضررين – إلى الضجيج الصادر عن بعض الدراجات النارية، نتيجة التعديلات التي تُدخل على عوادمها أو بسبب القيادة بسرعة مفرطة داخل الأزقة الضيقة. ويؤكد السكان أن هذه السلوكيات تتسبب في إزعاج يومي، خصوصاً في أوقات متأخرة من الليل، ما يحرم العديد من الأسر من حقها في الراحة والسكينة.

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حازم من الجهات المختصة قد ينعكس سلباً على الإحساس العام بالأمن، ويؤثر على جودة الحياة داخل المركز، لاسيما وأن تونفيت تُعد منطقة هادئة بطبيعتها ويغلب عليها الطابع القروي.

دعوات لتفعيل القانون وتشديد المراقبة

في هذا السياق، تطالب ساكنة تونفيت عناصر الدرك الملكي المغربي بالتدخل العاجل وتكثيف الدوريات والمراقبة داخل المركز، مع تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بقانون السير والجولان، قصد ردع المخالفين ووضع حد للسياقة الاستعراضية والمتهورة.

كما يدعو عدد من الفاعلين المحليين إلى إطلاق حملات تحسيسية موازية، تستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص، من أجل ترسيخ ثقافة احترام قانون السير وتعزيز الوعي بمخاطر السرعة المفرطة وعدم ارتداء الخوذة الواقية، إلى جانب تشجيع الأسر على لعب دورها التربوي في هذا الجانب.

مسؤولية مشتركة لحماية الأرواح

ويرى مهتمون أن معالجة الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية تقوم على التوازن بين الردع القانوني والتحسيس المجتمعي، بما يضمن حماية الأرواح وصون سلامة المواطنين، دون المساس بحقوق مستعملي الدراجات النارية الملتزمين بالقانون.

وتبقى آمال الساكنة معلقة على تدخل فعال يعيد الطمأنينة إلى شوارع وأزقة تونفيت، ويضع حداً للممارسات الخطيرة التي باتت تؤرق يومياتهم، حفاظاً على الأمن الطرقي وضماناً لسلامة الجميع.

Exit mobile version