زاكورة: حملة أمنية محكمة بتاكونيت تُسقط ثلاثة مروجين للمخدرات وتحجز كميات مهمة من الممنوعات

شنت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بزاكورة حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت بؤر ترويج المواد المخدرة بمركز تاكونيت، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الاتجار في الممنوعات وتجفيف منابعه بالمنطقة.

وقد جرت هذه العملية بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات المختصة، وأسفرت عن تفكيك نشاط إجرامي كان يُشتبه في سعيه إلى إغراق المنطقة بكميات مهمة من المخدرات.

وباشرت فرقة الشرطة القضائية تحركاتها الميدانية بعد انتقالها إلى مركز تاكونيت، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، في عملية عكست درجة عالية من الجاهزية والتنسيق الأمني، كما تم تنفيذ التدخل بتعاون محكم مع المركز الترابي للدرك الملكي المختص مكانياً، في تجسيد واضح لتكامل الأدوار بين مختلف الأجهزة الأمنية من أجل التصدي لمظاهر الجريمة المنظمة.

وأسفرت المداهمة عن توقيف شخص يبلغ من العمر 44 سنة، بدون مهنة قارة، كان يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن المصالح الأمنية بزاكورة، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات. وقد جرى إيقاف المعني بالأمر داخل نفوذ مركز تاكونيت بعد عملية رصد وتتبع دقيقة لتحركاته.

ومكنت عمليات التفتيش المنجزة داخل مقر سكن المشتبه فيه الرئيسي من حجز كميات مهمة من المواد المخدرة المعدة للترويج، شملت حوالي أربعة كيلوغرامات من مخدر الشيرا (الحشيش) على شكل صفائح وقطع جاهزة للبيع، إضافة إلى كيلوغرام واحد من مادة “الكيف”، وكميات معتبرة من مادة “النفحة” المخدرة المعدة للاستنشاق، كما تم ضبط مبالغ مالية مهمة يُشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط غير المشروع.

وتعكس هذه المحجوزات، بحسب المعطيات الأولية للبحث، حجم النشاط الذي كان يُباشره الموقوف، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذه المواد خلال الفترات التي تسبق الشهر الفضيل، وهو ما يضاعف من خطورة انتشارها على فئات واسعة من الشباب.

ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ واصلت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها الميدانية بتاكونيت، ما أفضى إلى توقيف شخصين آخرين تباعاً.

ووفق مصادر محلية، فإن المعنيين بالأمر من ذوي السوابق العدلية، وكانا يشكلان بدورهما موضوع برقيات بحث صادرة عن المصالح الأمنية بزاكورة للاشتباه في تورطهما في ترويج المخدرات بالمنطقة.

وتندرج هذه العملية في سياق الاستراتيجية الأمنية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة مختلف أشكال الجريمة، وعلى رأسها الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، لما تشكله من تهديد مباشر لأمن وسلامة المواطنين، خاصة فئة الشباب، ولما لها من انعكاسات سلبية على الاستقرار الاجتماعي.

وبعد استكمال إجراءات البحث القضائي المعمق الذي باشرته فرقة الشرطة القضائية، تم تقديم الموقوفين الثلاثة، اليوم السبت 21 فبراير 2026، أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، وبعد دراستها لملفاتهم ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم، قررت النيابة العامة متابعتهم في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي بزاكورة، في انتظار الشروع في محاكمتهم بتهم تتعلق بالحيازة والاتجار في المخدرات.

Exit mobile version