ورزازات: تجزئة سيدي عثمان بين تراكم النفايات وصمت الجهات المعنية… معاناة بيئية تستدعي تدخلا عاجلا

تعاني تجزئة سيدي عثمان بمدينة ورزازات من وضع بيئي متدهور بات يثير استياء الساكنة ويعكس اختلالات واضحة في تدبير قطاع النظافة، فقد تحولت بعض شوارع الحي وأراضيه الفارغة إلى نقط سوداء تتراكم فيها النفايات بشكل لافت، في مشهد يومي يختزل معاناة السكان ويطرح تساؤلات جدية حول نجاعة آليات التدبير والمراقبة.

الحاويات الممتلئة عن آخرها، وأحيانًا المقلوبة، والأكياس البلاستيكية التي تعبث بها الرياح، كلها تفاصيل أصبحت جزءًا من المشهد العام، بما يحمله ذلك من إساءة لصورة مدينة تُصنّف ضمن أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، هذا الواقع لا ينعكس فقط على جمالية الفضاء العمراني، بل يمتد أثره إلى تهديد الصحة العامة، في ظل انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، وما قد ينجم عن ذلك من مخاطر بيئية وصحية.

وتؤكد معطيات ميدانية أن محدودية عدد الحاويات، إلى جانب عدم تفريغها بانتظام، يسهمان بشكل مباشر في تفاقم الوضع، خصوصًا مع غياب تدخلات سريعة لمعالجة النقاط الأكثر تضررًا. كما أن بعض السلوكيات غير المسؤولة، المتمثلة في رمي النفايات خارج الأماكن المخصصة لها، تزيد من تعقيد المشهد وتُضاعف من حجم التحدي.

هذا الوضع يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها، سواء تعلق الأمر بالمجلس الجماعي أو بشركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع، من أجل اعتماد مقاربة أكثر فاعلية تقوم على تعزيز البنيات اللوجستية، والرفع من وتيرة جمع النفايات، مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع.

كما يظل الرهان قائمًا على إطلاق حملات تحسيسية تستهدف ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة لدى المواطنين، وتشجيعهم على الانخراط الإيجابي في حماية محيطهم.

إن تحسين الوضع البيئي بتجزئة سيدي عثمان ليس مطلبًا ثانويًا، بل حق أساسي من حقوق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة تحفظ كرامتهم وصحتهم. وبين مسؤولية التدبير العمومي وواجب السلوك المدني، يبقى الأمل معقودًا على تدخل جاد يعيد الاعتبار لهذا الحي ويضع حدًا لمظاهر التلوث التي أثقلت كاهل قاطنيه.

Exit mobile version