
خلّف التأخر في صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط المتعلقة بتعويضات المردودية حالة من الاستياء والاحتقان داخل أوساط العاملين بقطاع العدل، في ظل ما اعتبرته الهيئات النقابية تراجعا عن الالتزامات المعلنة ضمن إطار الحوار القطاعي.
وأبدى كتاب الضبط استغرابهم مما وصفوه بـ“التسويف” الذي رافق عملية صرف هذه التعويضات، رغم ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار السابقة، والتي نصّت – وفق ما أكدته مصادر نقابية – على صرف المستحقات خلال شهر يناير المنصرم.
وسجل المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان له توصلت الجريدة بنسخة منه، أنه نبّه إلى عدم وفاء وزارة العدل بالتزاماتها المتفق عليها خلال آخر جولة من الحوار القطاعي، خاصة فيما يتعلق بصرف تعويضات المردودية في الآجال المحددة، وهو ما اعتبره إخلالا بما تم التعهد به.
وأشار المصدر النقابي ذاته إلى أن استمرار حالة الغموض وغياب توضيحات رسمية من الوزارة بخصوص أسباب التأخير ساهم في تفاقم حالة القلق وتنامي الإشاعات داخل الأوساط المهنية، وهو ما دفع النقابة إلى المطالبة بالخروج بتوضيح رسمي يضع حدا للجدل ويحافظ على مصداقية آلية الحوار القطاعي.
ووفق مضامين البيان، فقد انتشرت عدة تأويلات داخل الوزارة حول هذا الملف، من بينها الحديث عن رفض مصالح وزارة المالية اعتماد التنقيط الممنوح للموظفين عن سنة 2025، أو فرض سقف للتعويض لا يتجاوز 150 في المائة من الأجر، فضلا عن طرح توجه لتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل فئات لا تنتمي إلى هيئة كتابة الضبط، وهي معطيات أثارت مزيدا من التساؤلات داخل صفوف المعنيين.
من جهتها، أكدت مصادر نقابية أن كتاب الضبط لا يعارضون استفادة الموظفين الموضوعين رهن الإشارة من هذا التعويض، غير أن ذلك – حسب تعبيرهم – يجب ألا يتم على حساب الحقوق والمكتسبات الخاصة بالهيئة أو عبر مسّ الامتيازات المتفق عليها.
وجدد المكتب الوطني للنقابة تمسكه بمبدأ الشراكة الحقيقية والمنتجة، ورفضه للمنهجية التي تم بها تدبير هذا الملف، داعيا إلى احترام مخرجات الحوار القطاعي وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الهيئة النقابية عن دعوة عموم موظفي هيئة كتابة الضبط إلى حمل الشارة يوم الثلاثاء 03 مارس 2026، مع تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة أمام مختلف المحاكم يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، مع تفويض المكاتب المحلية صلاحية تحديد توقيت انطلاقها حسب خصوصية كل فرع، في إطار التعبير عن رفضها لما آلت إليه الأوضاع والمطالبة بحل عاجل للملف.