
في مداخلة رسمية خلال أشغال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان، جدد الوفد المغربي التأكيد على التزام المملكة بمواصلة تعزيز السياسات البيئية الرامية إلى تحسين جودة الهواء ودعم أنماط التنقل المستدام، مبرزًا في هذا السياق الدور المتنامي لمدينة ورزازات باعتبارها قطبًا استراتيجيًا في مسار التحول الطاقي بالمغرب.
وجاء ذلك خلال حوار تفاعلي جمع الوفد المغربي بالمقررة الخاصة المعنية بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، حيث استعرض ممثلو المملكة حزمة من البرامج والإجراءات المعتمدة لتعزيز الاستدامة البيئية، خاصة في قطاع النقل. وأوضح الوفد أن المغرب يعمل على تنزيل البرنامج الوطني للوجستيك المستدام، إلى جانب تشجيع التنقل الكهربائي من خلال إدماج الحافلات الكهربائية وتوسيع شبكات الترامواي داخل عدد من المدن الكبرى، في إطار رؤية شاملة للحد من الانبعاثات الملوثة.
وأكد الوفد أن المنظومة التنظيمية المرتبطة بحماية البيئة تشهد بدورها تحيينًا مستمرًا، عبر تشديد معايير الانبعاثات الخاصة بالمركبات والأنشطة الصناعية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى الحد من التلوث وتعزيز الحق في بيئة سليمة.
وفي السياق ذاته، شدد ممثلو المغرب على أن التصدي لتدهور جودة الهواء بات يشكل أولوية وطنية، مشيرين إلى أن كلفة تلوث الهواء تُقدَّر بنحو 1.05 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وفي هذا الإطار، يواصل البرنامج الوطني للهواء للفترة ما بين 2018 و2030 العمل على خفض الانبعاثات الناتجة عن المصادر الثابتة والمتحركة على حد سواء.
كما أبرز الوفد أن الانتقال الطاقي يمثل ركيزة أساسية في تحسين جودة الهواء، مع التطلع إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني إلى 52 في المائة في أفق سنة 2030. وفي هذا الإطار، تم التنويه بالدور المحوري لمشاريع كبرى، من بينها مركب نور ورزازات الشمسي ومشروع نور ميدلت للطاقة الشمسية، اللذين يساهمان بشكل مباشر في ترسيخ مكانة ورزازات كأحد أهم مراكز الطاقة النظيفة بالمملكة.
وعلى المستوى التقني، أشار الوفد إلى أن المغرب يواصل تعزيز الشبكة الوطنية لمراقبة جودة الهواء، التي تضم حاليًا 39 محطة قياس ثابتة موزعة عبر مختلف جهات البلاد، بهدف تتبع المؤشرات البيئية بشكل دقيق ودعم السياسات العمومية الرامية إلى تحسينها.
وفي ختام مداخلته، عبّر الوفد المغربي عن تقديره للمقررة الخاصة على تقريرها، الذي يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الحق في هواء نقي والصحة العامة وحقوق الإنسان، لاسيما بالنسبة للفئات الهشة داخل المجتمع.






