أطروحات معلقة ومستقبل مجهول.. أزمة خانقة تهز كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية تعيش على وقع أزمة إدارية خانقة وغير مسبوقة، نتيجة غياب القيادة الإدارية منذ دجنبر 2025، ما أدخل المؤسسة في حالة من الارتباك والجمود.

وأكدت مصادر الجريدة، أن منصب عميد الكلية ونائبيه لا يزال شاغرا منذ أشهر، الأمر الذي تسبب في تعطيل شبه كلي لمختلف المساطر الإدارية والبيداغوجية، في مقدمتها معالجة ملفات الطلبة، خاصة بسلكي الإجازة والدكتوراه.

وأضافت مصادرنا، أن طلبة الدكتوراه يعدون الأكثر تضررا من هذا الوضع، حيث توقفت مناقشة الأطروحات بشكل تام، وتعطلت الإجراءات المرتبطة بها، في ظل تأخر غير مبرر من رئاسة جامعة مولاي إسماعيل بمكناس في إيجاد حلول عملية.

وأشارت مصادر الجريدة، أن الطلبة يعيشون تحت وطأة ضغوط نفسية ومادية متزايدة، في ظل حالة من الغموض التي تلف مستقبلهم الأكاديمي، خاصة وأن المساطر التي كانت تستغرق في الظروف العادية أسابيع معدودة، أصبحت اليوم مجمدة إلى أجل غير معلوم.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن هذا التعثر الإداري ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي للطلبة، لا سيما المنحدرين من أسر محدودة الدخل، الذين يعولون على الحصول على شواهدهم من أجل ولوج سوق الشغل أو اجتياز المباريات الوطنية.

وقالت مصادر الجريدة إن الأزمة لم تقف عند حدود الفراغ الإداري، بل رافقتها اتهامات بوجود شبهات تماطل ومحسوبية، وجهت أساسا إلى الكاتب العام للكلية، الذي يتهم بعدم القيام بواجبه في إرسال الوثائق الإدارية داخل الآجال المحددة، بل ودفع الطلبة أحيانا إلى لعب دور الوسيط بين الكلية ورئاسة الجامعة، في سلوك وصفه المتضررون بغير المهني.

وفي مقابل ذلك، يثير صمت رئاسة الجامعة بمكناس الكثير من علامات الاستفهام، حيث أكدت مصادرنا أن مختلف محاولات التواصل من طرف الطلبة قوبلت بالتجاهل، وسط تبادل للمسؤوليات بين المصالح دون اتخاذ قرارات حاسمة، ما يزيد من حدة الاحتقان ويغذي الشعور بالإقصاء لدى طلبة جهة درعة تافيلالت.

وأمام هذا الوضع المتأزم، تتعالى أصوات المتضررين مطالبة بتدخل عاجل لوزارة التعليم العالي من أجل وضع حد لهذا “الحصار الإداري”، وإنقاذ الموسم الجامعي، وصون حقوق الطلبة ومستقبلهم العلمي والمهني.

Exit mobile version