الرشيدية: معاناة صغار الفلاحين تتفاقم قرب مطرح النفايات…روائح خانقة وحرائق تطال النخيل ومطالب بتفعيل المطرح المراقب ببوذنيب

يعيش عدد من صغار الفلاحين، من ذوي الحقوق وغيرهم، ممن يتوفرون على استغلاليات فلاحية بمحاذاة مطرح النفايات القريب من منطقة بوذنيب، على وقع معاناة يومية بسبب تراكم الأزبال وتدهور الوضع البيئي بالمحيط، في ظل ما وصفوه بحالة الإهمال التي يعرفها المطرح.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن كميات النفايات المتراكمة بالمطرح تجاوزت حدوده الطبيعية وامتدت إلى محيطه الخارجي، الأمر الذي بات يشكل مصدر قلق حقيقي للفلاحين القاطنين قربه أو الذين يزاولون نشاطهم الفلاحي بجواره.

وأكدت المصادر ذاتها أن بعض شاحنات النظافة تضطر أحيانًا إلى إفراغ حمولتها خارج نطاق المطرح بسبب الاكتظاظ وتراكم الأزبال داخله، ما يفاقم من حجم التلوث بالمكان.

وأضافت المصادر أن الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات أصبحت تشكل معاناة يومية للأسر التي تقطن داخل الاستغلاليات الفلاحية القريبة من المطرح، حيث اشتكى عدد من الآباء من تأثير تلك الروائح على صحة أطفالهم، خصوصا على مستوى الجهاز التنفسي، في ظل غياب أي إجراءات للتخفيف من حدة هذه الأضرار البيئية والصحية.

وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى حادثة سابقة أثارت مخاوف الفلاحين، بعدما خرجت النيران التي تشعل لإحراق النفايات عن محيط المطرح بفعل الرياح القوية، وهو ما تسبب في اندلاع حريق التهم عددًا من أشجار النخيل التي تعود ملكيتها لبعض الفلاحين المتواجدين في الواجهة الشرقية للمطرح، متسببة في خسائر مادية لهم.

وتساءل المتضررون عن أسباب التأخر في تفعيل مشروع المطرح المراقب الذي كان مبرمجًا لفائدة منطقتي بوذنيب وواد النعام في إطار مشروع “بوذنيب الكبرى”، مؤكدين أنه إلى حدود الساعة لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية من طرف المجلس المعني من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ.

وطالب الفلاحون المتضررون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد للوضع البيئي المتدهور، والعمل على تسريع إخراج مشروع المطرح المراقب إلى الوجود، بما يضمن تدبيرًا حديثا وآمنا للنفايات ويحمي صحة السكان ومحيطهم الفلاحي من المخاطر المتزايدة.

 

Exit mobile version