
في بادرة إنسانية لاقت إشادة واسعة من طرف الرأي العام المحلي، سمح لأحد نزلاء السجن المحلي بمدينة زاكورة، أمس الأحد، بمغادرة المؤسسة السجنية بشكل استثنائي وتحت إشراف أمني، قصد حضور مراسم تشييع جثمان ابنه الوحيد “آدم” بجماعة بني زولي.
وجاء هذا الإجراء استجابة لاعتبارات إنسانية مؤثرة، عقب تفاعل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مع نداءات أطلقتها فعاليات مدنية وحقوقية بالإقليم، دعت إلى تمكين الأب من إلقاء النظرة الأخيرة على ابنه، الذي وافته المنية في حادث مأساوي خلّف صدمة وحزنًا عميقين في صفوف الساكنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تفعيل هذا الترخيص الاستثنائي استنادًا إلى مقتضيات المادة 218 من القانون المنظم للمؤسسات السجنية، التي تخول للنزلاء مغادرة السجن بشكل مؤقت في حالات خاصة، لاسيما لحضور جنازات الأقارب من الدرجة الأولى، وذلك داخل النطاق الترابي المحدد وتحت مراقبة أمنية.
وقد عرفت مقبرة دوار “أروي” حضورا لافتا لعدد كبير من المشيعين، حيث خيم جو من الحزن والأسى على مراسيم التشييع، في مشهد مؤثر جمع الأب المكلوم بعائلته لتوديع فلذة كبده.
كما عبر عدد من الحاضرين عن تعاطفهم مع الأسرة المفجوعة، مثمنين في الوقت ذاته سرعة استجابة إدارة السجن لهذا الطلب الإنساني.
ويعكس هذا القرار، بحسب متتبعين، نهجًا مرنا في تدبير الشأن السجني، يقوم على الموازنة بين احترام المقتضيات القانونية ومراعاة الجوانب الإنسانية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.