
تعرف جماعة كير التابعة لإقليم ميدلت، خلال الآونة الأخيرة، حركية نقاشية متزايدة داخل المجلس الجماعي، على خلفية ملاحظات وانتقادات عبر عنها عدد من الأعضاء بشأن أسلوب تدبير شؤون الجماعة، مطالبين بضرورة فتح تحقيقات لتوضيح مجموعة من النقاط التي يرون أنها تستوجب الوقوف عندها.
وبحسب معطيات تداولها أعضاء داخل المجلس، فإن بعض المنتخبين يعبرون عن امتعاضهم مما يصفونه بتضييق هامش المشاركة أمام بعض الأصوات المعارضة داخل المجلس، معتبرين أن تدبير المرحلة الحالية يحتاج إلى مراجعة من أجل تكريس مقاربة أكثر انفتاحا تضمن إشراك مختلف المكونات في اتخاذ القرار وتعزيز العمل التشاركي داخل المؤسسة المنتخبة.
وفي هذا الإطار، أوردت المصادر ذاتها أن عددا من الأعضاء يثيرون تساؤلات حول الكيفية التي تُدار بها بعض دورات المجلس، لا سيما ما يتعلق بإجراءات استدعاء الأعضاء للمشاركة في أشغالها، حيث يؤكد المعنيون ضرورة توضيح بعض الملاحظات المرتبطة بهذه العملية، مع التشديد على أهمية احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجالس الجماعية.
كما أوضحت المعطيات المتوفرة أن هذه الإشكالات كانت موضوع شكايات وجهت إلى الجهات المختصة، قصد دراستها والبت فيها وفق ما يقتضيه القانون، في خطوة يرى أصحابها أنها تروم ضمان الشفافية في تدبير الشأن المحلي.
وفي سياق متصل، عبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي بالجماعة عن تخوفهم من أن يؤدي استمرار حالة التوتر داخل المجلس إلى انعكاسات سلبية على السير العادي للمرفق الجماعي، داعين إلى ضرورة تغليب منطق الحوار وتغليب المصلحة العامة بما يساهم في تعزيز مناخ التعاون بين مختلف مكونات المجلس.
وطالب بعض الأعضاء كذلك بتفعيل آليات المراقبة والافتحاص من قبل الجهات المختصة، بهدف التدقيق في مختلف المعطيات المرتبطة بتسيير الجماعة، وذلك في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه دستورياً.
وفي جانب آخر، تشير المعطيات المتداولة إلى أن جدول أعمال إحدى الدورات الاستثنائية المرتقبة عرف تعديلاً ملحوظا، بعدما كان يتضمن في نسخته الأولى معاينة إقالة خمسة أعضاء من المجلس، قبل أن يتم تعديله لاحقاً ليقتصر على معاينة إقالة ثلاثة أعضاء فقط، وهو ما أثار بدوره جملة من التساؤلات داخل الأوساط المحلية بشأن خلفيات هذا التغيير.
وفي المقابل، حاولت الجريدة التواصل مع رئاسة الجماعة من أجل استجلاء موقفها وتوضيح وجهة نظرها بخصوص هذه المعطيات، غير أن ذلك لم يتأت إلى حدود لحظة نشر هذا المقال.