
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن المفتشية العامة للمالية باشرت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات افتحاص ومراقبة دقيقة همت عددا من المؤسسات والمقاولات العمومية، بلغ عددها 11 مؤسسة، من بينها مؤسسات تنشط بجهة درعة تافيلالت.
وأكدت مصادر الجريدة، أن هذه العمليات الرقابية تندرج في إطار مهام التفتيش والتدقيق التي تباشرها المفتشية العامة للمالية من أجل الوقوف على مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة في تدبير المال العام، خاصة داخل المؤسسات العمومية التي تشرف على تدبير مشاريع وخدمات ذات طابع تنموي.
وأضافت مصادرنا، أن التقارير الأولية التي أعدها المفتشون كشفت عن اختلالات وصفت بـ”الخطيرة”، تتعلق أساساً بتدبير بعض الصفقات العمومية، فضلا عن شبهات مرتبطة بتبديد المال العام ووجود تجاوزات في طرق صرف الاعتمادات المالية.
وأشارت مصادر الجريدة، أن فرق التفتيش سجلت كذلك مبالغات كبيرة في أثمنة عدد من التجهيزات والخدمات مقارنة بالأسعار المتداولة في السوق، وهو ما أثار علامات استفهام حول طرق إبرام بعض الصفقات، خصوصاً تلك التي تمت عبر آلية “سندات الطلب” التي استعملت، وفق المعطيات الأولية، بشكل غير سليم في عدد من الحالات.
وأوضحت مصادرنا، أن تسريع وتيرة هذه المهام الرقابية جاء بعد معطيات أولية تشير إلى احتمال وجود علاقات مشبوهة بين بعض مسؤولي المؤسسات العمومية وأصحاب شركات استفادت من صفقات وخدمات، وهو ما دفع المفتشية العامة للمالية إلى تعميق التحقيقات من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة.