
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة أن مديرا جهويا بإحدى المديريات التابعة لقطاع حيوي بجهة درعة تافيلالت، يثير جدلا واسعا داخل أوساط الموظفين، بسبب طريقة تدبيره لأسطول سيارات المصلحة، وما يرافق ذلك من استياء متزايد في صفوف عدد من الأطر الإدارية.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المسؤول الجهوي المذكور يستحوذ على ثلاث سيارات تابعة للمصلحة، ويستعملها بشكل شبه حصري، في وقت يُحرم فيه عدد من الموظفين من حقهم في الاستفادة من وسائل النقل الإدارية المخصصة لقضاء المهام المهنية المرتبطة بالمديرية.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا الوضع خلق حالة من التذمر داخل المؤسسة، خاصة مع اضطرار عدد من الموظفين إلى التنقل نحو العاصمة الرباط من أجل قضاء مصالح إدارية ومهنية، عبر وسائل النقل العمومي، وعلى رأسها الحافلات، في ظروف توصف بالصعبة وتستنزف وقتهم وجهدهم.
وأضافت المصادر أن هذا التفاوت في تدبير وسائل النقل يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير توزيع سيارات المصلحة، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص داخل الإدارة، خصوصًا في ما يتعلق بتمكين الموظفين من الوسائل اللوجستيكية الضرورية لإنجاز مهامهم في ظروف مهنية ملائمة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على السير العادي للمصالح الإدارية، ويُعمّق من حالة الاحتقان الداخلي، في ظل ما يعتبره بعض الموظفين “تمييزًا غير مبرر” في الاستفادة من وسائل الدولة.
وتدعو فعاليات داخل القطاع إلى ضرورة فتح تحقيق إداري في طريقة تدبير سيارات المصلحة على مستوى هذه المديرية الجهوية، والعمل على وضع معايير شفافة وواضحة تضمن العدالة في الاستفادة، وتحفظ المال العام وتخدم مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.