
فجرت قضية حرمان حوالي 1000 طالب وطالبة بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية من الاستفادة من المنحة الجامعية موجة استياء واسعة، بعد أن كشفت معطيات رسمية عن وقوع خلل إداري-تقني حال دون صرف هذه المستحقات الاجتماعية الحيوية، ما دفع برلمانية عن الجهة الشرقية إلى التدخل وطرح سؤال كتابي موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سبب هذا الحرمان يعود إلى عدم إدخال النقط ونتائج النجاح الخاصة بالطلبة في المنصة المركزية لتدبير المنح الجامعية، وهو ما أدى إلى تعطل مسطرة المصادقة من طرف المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، وبالتالي تجميد صرف المنح رغم استيفاء الطلبة للشروط القانونية.
القضية، التي امتدت تداعياتها منذ الموسم الجامعي الماضي واستمرت إلى حدود الموسم الحالي، أثارت حالة من القلق في صفوف الطلبة المتضررين، خاصة وأن المنحة الجامعية تعد بالنسبة لفئة واسعة منهم موردا أساسيا لتغطية تكاليف الدراسة والمعيشة، لاسيما المنحدرين من أسر محدودة الدخل، كما تزامن ذلك مع تسجيل شكايات متكررة من الطلبة دون أن يتم إيجاد حل نهائي لهذا الإشكال إلى حدود الآن.
في هذا السياق، تقدمت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا بسؤال كتابي إلى الوزير الوصي، تساءلت فيه عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف الطلبة المتضررين وصرف منحهم في أقرب الآجال، إلى جانب إمكانية فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات المرتبطة بهذا الخلل، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات داخل المؤسسات الجامعية.
القضية تعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير المصالح الإدارية داخل بعض المؤسسات الجامعية، حيث تشير المعطيات إلى وجود اختلالات تنظيمية وتقنية تنعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للطلبة، وتطرح تساؤلات حول نجاعة آليات الرقابة والتتبع المعتمدة في هذا المجال.
وفي موضوع متصل، يرى متتبعون أن برلمانيي المنطقة يواصلون نوعاً من “الانفصال” عن قضايا المواطنين، مع تسجيل غياب ملحوظ عن التفاعل مع مثل هذه الأزمات الاجتماعية والتعليمية، إلى حين اقتراب الاستحقاقات الانتخابية حيث يعود الحضور السياسي بقوة. وهو ما جعل تدخل برلمانية من خارج الإقليم، وتحديدا من الجهة الشرقية، يثير تساؤلات حول أدوار التمثيلية المحلية ومدى التزامها بالدفاع عن قضايا الساكنة.