
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن ملفا يهم استغلال أحد الأكشاك التابعة للأملاك الجماعية بمدينة كلميمة، التابعة لإقليم الرشيدية، عاد إلى الواجهة في سياق يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طرق تدبير الملك العمومي.
وأكدت مصادر الجريدة أن هذا الكشك كان قد منح في وقت سابق لشاب في إطار برنامج يهدف إلى دعم التشغيل ومحاربة البطالة، غير أن المستفيد، وبعد التحاقه بعمل في القطاع الخاص، لم يُقدم على إرجاعه إلى الجماعة أو تسوية وضعيته القانونية، كما تقتضيه المساطر المعمول بها.
وأضافت مصادرنا أن المعني بالأمر اختار، بدل ذلك، تفويت استغلال الكشك بشكل غير رسمي إلى شقيقه، في خطوة تطرح إشكالات قانونية واضحة، خاصة وأن المستغل الحالي لا تجمعه أي علاقة تعاقدية مع جماعة كلميمة، في حين لا يزال اسم المستفيد الأصلي مدرجا ضمن سجلات مصلحة الممتلكات.
وأشارت مصادرنا إلى أن تعقيد هذا الملف يتعاظم في ظل صعوبة تحديد مقر إقامة المستفيد الأول، الذي يرجح انتقاله إلى مدينة طنجة لأسباب مهنية، وهو ما يعيق جهود تتبع وضعية هذا الملك الجماعي أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترجاعه أو إعادة تفويته وفق الضوابط القانونية.
وأوضحت مصادرنا أن الوضع لم يقتصر على هذا الجانب، بل أقدم المستغل الحالي، حسب المعطيات المتداولة، على توسيع الكشك بإضافة مساحة إضافية تقدر بحوالي مترين، دون الحصول على أي ترخيص، في خرق صريح لقوانين التعمير الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، يسجل متتبعون أن هذه التجاوزات تتم في أحد الشوارع الحيوية بالمدينة، وأمام أنظار السلطات المحلية، دون أن يتم رصد أي تدخل ملموس لوضع حد لهذا التمدد غير القانوني أو تفعيل المساطر الزجرية المعمول بها.
هذا الوضع، الذي يستمر في العلن أمام مقر باشوية كلميمة، يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب غياب التدخل، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص وتطبيق القانون على جميع المواطنين دون استثناء، في ظل مطالب متزايدة بفتح هذا الملف وترتيب المسؤوليات.