الرشيدية: شبهات خروقات تهز المديرية الجهوية للمياه والغابات بدرعة تافيلالت وتفتح ملف الحكامة والتدبير

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن المديرية الجهوية للمياه والغابات بدرعة تافيلالت تعيش في الآونة الأخيرة على وقع جدل واسع، بعد تداول معطيات مثيرة تتعلق بتصرفات منسوبة لأحد المسؤولين الإداريين داخلها، يشتبه في ارتباطها بخروقات تطال تدبير الملك العمومي واستغلال بعض المرافق التابعة للمؤسسة.

وأكدت مصادر الجريدة، أن القضية تفجرت عقب مراسلة رسمية وجهت إلى الإدارة المركزية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، تتضمن معطيات وصفت بـ”الخطيرة”، وتضع مسؤولا عن مصلحة الإدارة والمالية بالمديرية الجهوية في دائرة الاشتباه، على خلفية إجراءات اعتُبرت خارج الأطر القانونية الجاري بها العمل.

وأَضافت مصادرنا، أن من بين أبرز النقاط الواردة في هذه المراسلة، حديث عن قيام المعني بالأمر بهدم جزء من مقر تابع للمديرية الإقليمية بالرشيدية، في خطوة أثارت علامات استفهام كبيرة، خاصة وأنها تمت – وفق نفس المعطيات – في غياب مساطر قانونية واضحة أو تراخيص إدارية معتمدة.

وأشارت مصادر الجريدة، أن الملف لا يقف عند هذا الحد، بل يتضمن كذلك اتهامات بخصوص استغلال فضاءات تابعة للمشتل الغابوي، مع الحديث عن قطع أشجار والتصرف في بعضها، في ظروف توصف بغير الواضحة، وهو ما أثار قلقاً داخل أوساط مهتمة بتدبير القطاع الغابوي بالجهة.

وذكرت مصادر الجريدة، أن هذه التطورات خلفت حالة من الاستغراب داخل الأوساط الإدارية والبيئية، خاصة وأنها تمس بشكل مباشر مؤسسة يُفترض أن تضطلع بدور محوري في حماية الغابات والملك العمومي الطبيعي، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالحفاظ على الثروات البيئية.

وفي مفارقة لافتة تكاد تلامس حدود “السوريالية”، تجد المديرية الجهوية للمياه والغابات بدرعة تافيلالت نفسها اليوم في قلب نقاش حاد، حول مدى احترام قواعد الحكامة والتدبير السليم، في ظل ما يتداول من اتهامات تمس جوهر رسالتها الأساسية.

فبينما يُفترض أن تضطلع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بدور الحارس الأمين على الثروة الغابوية، تطرح هذه القضية أسئلة عميقة حول حدود المسؤولية، وآليات المراقبة، ومدى صرامة تطبيق القانون داخل بعض المرافق العمومية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية المحتملة، يظل الرأي العام المحلي متابعا لتفاصيل هذا الملف الذي أعاد إلى الواجهة سؤال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات العمومية.

Exit mobile version