
احتضنت القاعة الكبرى بمقر مجلس جهة درعة تافيلالت، مساء أمس الخميس، فعاليات الحفل الختامي لتظاهرة “تحدي القراءة والمحاكمة الافتراضية”، التي أشرفت على تنظيمها شعبة القانون، في إطار مبادراتها الرامية إلى تعزيز التكوين الأكاديمي الموازي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق ترسيخ ثقافة القراءة القانونية لدى الطلبة، وتعزيز وعيهم بمبادئ العدالة، حيث عرف مشاركة مكثفة لطلبة شعبة القانون، الذين خاضوا على امتداد أسابيع سلسلة من الأنشطة المتنوعة، شملت محاكمات صورية وتمارين تطبيقية في تحليل النصوص القانونية، ما أتاح لهم صقل مهاراتهم المعرفية والترافعية.
وشهد الحفل الختامي أجواء احتفالية مميزة، طبعها التنافس الإيجابي وروح الاستحقاق، حيث جرى تتويج الطلبة المتفوقين، وتوزيع شواهد تقديرية وجوائز تحفيزية، تقديرًا لما أبانوا عنه من جدية وتميز خلال مختلف مراحل التظاهرة.
كما شكل هذا الموعد الأكاديمي مناسبة لتشجيع الطلبة على الانخراط في الأنشطة الموازية، لما لها من دور محوري في تطوير قدراتهم العملية، خاصة في مجالات البحث القانوني، والترافع، واستيعاب آليات اشتغال منظومة العدالة، بما يسهم في إعداد جيل قانوني متمكن وواعٍ.
ويعكس تنظيم هذه المبادرات الحيوية الدينامية المتواصلة التي تشهدها الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، وحرصها على تجويد العرض البيداغوجي، من خلال المزاوجة بين التكوين النظري والتطبيق العملي، بهدف تأهيل كفاءات قانونية قادرة على مواكبة التحولات والاستجابة لتحديات المستقبل.
دينامية متواصلة لتجويد التكوين القانوني
أكد الدكتور حسن بداوي، أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية ونائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، في تصريح خص به جريدة “الجهة الثامنة”، أن مدينة الرشيدية تحتضن فعاليات الحفل الختامي لتظاهرة “تحدي القراءة والمحاكمة الافتراضية”، المنظمة من طرف شعبة القانون.
وأوضح أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية الحيوية التي تشهدها الكلية، وسعيها المستمر إلى تجويد العرض البيداغوجي، من خلال المزاوجة بين التكوين النظري والتطبيق العملي، بهدف تأهيل كفاءات قانونية قادرة على مواكبة مختلف التحولات العلمية.
وأضاف المتحدث أن نجاح هذا الحدث العلمي يعكس حجم الجهود التي بذلها أساتذة الكلية، وخاصة أساتذة شعبة القانون، لإنجاح هذه التظاهرة.
تتويج لمجهودات بيداغوجية وتحفيز على القراءة
من جانبه، أوضح الدكتور المحجوب الدربالي، رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، أن هذا الحفل يشكل تتويجا لمجهودات أساتذة الشعبة، من خلال تنظيم مسابقتين أساسيتين.
وأشار إلى أن المسابقة الأولى تتعلق بـ“تحدي القراءة”، وتهدف إلى تشجيع الطلبة على الإقبال على الكتاب القانوني، مؤكداً أن هذه الدورة عرفت نجاحاً ملحوظاً ومشاركة واسعة من طرف الطلبة.
أما بخصوص المسابقة الثانية، والمتعلقة بالمحاكمة الافتراضية، فأبرز أنها تروم تمكين طلبة القانون من مهارات الترافع وصقل قدراتهم الإبداعية، مشددًا على أن جميع المشاركين أبانوا عن مستوى متميز خلال أطوار هذه المسابقة.
انخراط هيئة المحامين في تكوين طلبة القانون
بدوره، أكد الأستاذ العلمي مصطفى، محام بهيئة مكناس والرشيدية وممثل نقيب المحامين بالرشيدية، أن حضور عدد من المحامين في فعاليات هذا الحفل يعكس انخراط هيئة المحامين في دعم تكوين طلبة القانون.
وأوضح أن الهيئة تعتبر نفسها معنية بتأطير الطلبة، خاصة في ما يتعلق بالقوانين المسطرية، مشيراً إلى أن هذا الحضور يندرج ضمن اهتماماتها الرامية إلى مواكبة الطلبة، باعتبارهم محامي وقضاة المستقبل.
وأضاف المتحدث أن تكوين الطلبة وربطهم بالكتاب يظل أمراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه، رغم الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الكتاب يظل المرجع الأساسي، خصوصاً في المجال القانوني، لما يوفره من معرفة عميقة ورصينة.