“كتاب لكل سجين”.. الثقافة تفتح نوافذ الأمل داخل السجن المحلي بزاكورة

في مبادرة ثقافية تحمل أبعادا إنسانية وتربوية عميقة، احتضن السجن المحلي بزاكورة، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أبريل 2026، برنامجا ثقافيا متميزا تحت شعار «كتاب لكل سجين»، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للكتاب، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة القراءة داخل الفضاءات السجنية.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تحويل المؤسسات السجنية إلى مجالات للإصلاح وإعادة الإدماج، عبر تعزيز الولوج إلى المعرفة وتوظيف القراءة كآلية للتهذيب وبناء الوعي.

وقد ساهم في تأطير هذه المبادرة عدد من الفاعلين الثقافيين، من بينهم المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت، والمركز الثقافي بزاكورة، إلى جانب جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة (فرع الروحا).

وشهد البرنامج الثقافي تنوعا لافتا في فقراته، حيث تم تنظيم لقاء أدبي مفتوح مع الكاتب محمد أوبها، أتاح للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع تجربته الإبداعية، إلى جانب إقامة معرض للكتاب يهدف إلى تقريب النزلاء من عوالم القراءة.

كما احتضنت التظاهرة ندوة علمية ناقشت موضوع «الرقمنة والقراءة» في سياق التحولات التكنولوجية الراهنة، فضلاً عن فقرة خاصة بتوقيع الدواوين الشعرية للشاعر لحسن آيت باها.

واختتمت هذه الأيام الثقافية بتوزيع جوائز تحفيزية على النزلاء المشاركين في مسابقات ثقافية شملت مجالات الثقافة العامة والقراءة، في مبادرة تروم تشجيع روح التنافس الإيجابي وتحفيز الإقبال على الكتاب.

وتؤكد إدارة السجن المحلي بزاكورة، من خلال تنظيم مثل هذه الأنشطة بشكل منتظم، أن الحق في المعرفة يظل حقا أصيلا لا تحده الجدران، وأن الاستثمار في الثقافة داخل المؤسسات السجنية يشكل رافعة أساسية لإعادة التأهيل والإدماج المجتمعي.

Exit mobile version