تنغير: قلق حقوقي من مشروع تحويل المياه بتودغى العليا وتحذيرات من تداعياته البيئية والاجتماعية

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تنغير عن تخوفها من مشروع تحويل المياه من جماعة تودغى العليا نحو عدد من الجماعات المجاورة، محذرة من تداعياته المحتملة على التوازنات البيئية والأوضاع الاجتماعية بالمنطقة، وذلك في بيان توصلت به جريدة “الجهة الثامنة”.

وأوضح البيان أن هذا المشروع، الذي يطرح في إطار مواجهة ندرة الموارد المائية، يرتكز على استغلال كميات كبيرة من المياه الجوفية بشكل يومي، وهو ما قد يفاقم الضغط على الفرشة المائية، خصوصا في سياق سنوات الجفاف المتتالية التي تعرفها المنطقة.

وسجلت الهيئة الحقوقية، استنادا إلى معطيات ميدانية، بوادر تراجع في مستوى المياه بعدد من الآبار التقليدية، إلى جانب انخفاض صبيب بعض العيون، وفق ما أفاد به فلاحون وسكان محليون، الذين عبّروا عن قلقهم من انعكاس ذلك على النشاط الفلاحي ومصادر رزقهم.

وانتقدت الجمعية ما وصفته بضعف إشراك الساكنة المحلية في مسار اتخاذ القرار، فضلاً عن غياب معطيات دقيقة وشفافة بشأن التأثيرات البيئية والاجتماعية للمشروع، معتبرة أن هذا الوضع لا ينسجم مع مبادئ الحكامة البيئية ولا مع مقتضيات القوانين المؤطرة لحماية البيئة والتنمية المستدامة.

كما لفت البيان إلى غياب إجراءات مواكِبة من قبيل برامج تنموية أو آليات تعويض لفائدة المناطق المتضررة، رغم الكلفة المالية المرتفعة للمشروع، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشرًا على اختلال في تدبير وتوزيع الموارد.

وفي ختام موقفها، دعت الجمعية إلى نشر المعطيات الرسمية المرتبطة بالمشروع، وفتح نقاش عمومي يضمن إشراك مختلف المتدخلين، مع التأكيد على ضرورة اعتماد تدابير كفيلة بحماية الموارد المائية وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المعنية.

Exit mobile version