
أصدر مؤخرا، الفرع الإقليمي للرشيدية التابع للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا استنكاريا، عبر من خلاله عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”التحديات المتزايدة والاختلالات البنيوية والتدبيرية” التي يعرفها القطاع الصحي بجهة درعة تافيلالت، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وشدد المكتب الجهوي، في بيانه الذي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منه، على أن اعتماد المقاربة التشاركية بات ضرورة ملحة لا خيارا، باعتبارها المدخل الأساسي لتحقيق إصلاح صحي حقيقي ومستدام، محذرا من أن إقصاء الفاعلين الأساسيين داخل القطاع، وعلى رأسهم الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها، واعتماد قرارات أحادية الجانب، من شأنه أن يفاقم الأزمة ويقوض أي مجهود إصلاحي.
وأكد البيان أن تدبير الموارد البشرية يشكل الركيزة الأساسية لأي إصلاح ناجع، مبرزاً أنه لا يمكن تحقيق النجاعة المطلوبة دون ضمان توزيع عادل ومنصف للموارد، واحترام المقتضيات القانونية المؤطرة، خاصة مقررات التعيين، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بلوائح الحراسة، والتصدي لما وصفه بـ”الممارسات السلبية”، وفي مقدمتها ظاهرة الموظفين الأشباح، لما لها من تأثير سلبي على المرفق العمومي ومبدأ تكافؤ الفرص.
وفي سياق متصل، سجل المكتب الجهوي عددا من الملاحظات، من بينها استنكاره للتأخر غير المبرر في الإعلان عن نتائج مناصب المسؤولية بعدد من المؤسسات الصحية بالجهة، معتبراً ذلك مساساً بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما عبر عن قلقه من استمرار الغموض الذي يطبع ملف القابلات، داعياً إلى معالجته وفق مقاربة تشاركية واضحة تضمن حلولاً منصفة ومستدامة، مع ضرورة تفعيل مقررات انتقال الموظفين المتوفرين على تعويضات.
وفي ما يتعلق بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، طالب المكتب إدارة المؤسسة باحترام التزاماتها السابقة، خاصة ما يتعلق بإرساء قواعد الحكامة الجيدة، والتسريع بإخراج مشروع توسعة المعهد إلى حيز التنفيذ، كما استنكر عدم إشراك فئة التقنيين في الأنشطة العلمية المنظمة من طرف المعهد، داعياً إلى اعتماد مقاربة أكثر انفتاحاً تضمن استفادة جميع الأطر.
من جهة أخرى، عبّر البيان عن استنكاره لما وصفه بـ”التصرفات غير المقبولة” الصادرة عن مدير المركز الاستشفائي بإقليم تنغير، معلناً في الوقت نفسه تضامنه اللامشروط مع نضالات المكتب الإقليمي بالنقابة الوطنية للصحة بتنغير.
واختتم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بمزيد من الاحتقان داخل القطاع الصحي بالجهة، داعيا الجهات المسؤولة إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع هذه القضايا، ومؤكداً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة الصحية وصوناً لكرامتها.