اتهامات بـ”الإقصاء الممنهج” تهز جماعة أولاد يحيى لكراير وسكان دواوير يطالبون بتدخل عامل إقليم زاكورة

في تصعيد لافت، وجه ممثلو عدد من الدواوير المتضررة بجماعة أولاد يحيى لكراير، التابعة لقيادة تمزموط بدائرة أكدز إقليم زاكورة، مراسلة احتجاجية قوية إلى عامل إقليم زاكورة، دعوا من خلالها إلى تدخل عاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” الذي يطال مناطقهم من الاستفادة من المشاريع التنموية التي يشرف عليها المجلس الجماعي.

وبحسب الشكاية،  والتي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منها، فإن المجلس الجماعي، منذ انطلاق ولايته الانتدابية 2021-2027، عمد إلى تركيز جل برامجه ومشاريعه لفائدة دواوير محسوبة على رئيسة المجلس وأغلبيتها، في خطوة اعتبرها المتضررون إخلالاً صارخاً بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

وسجلت الوثيقة ذاتها أن هذا التوجه يتم رغم تنبيهات متكررة من طرف مكونات المعارضة داخل المجلس، التي طالبت مرارا بضرورة اعتماد توزيع متوازن للموارد، يضمن استفادة مختلف الدواوير من المشاريع التنموية، ويرفع عنها مظاهر التهميش والإقصاء.

وأعرب ممثلو الساكنة، الموقعون على الشكاية، عن استيائهم من استمرار تهميش عدد من الدواوير، من بينها أولاد امساعد، اعكبت، السواكن، تنكزا، وأولاد عثمان، مؤكدين أن هذه المناطق لا تزال تعاني خصاصاً حاداً في أبسط التجهيزات والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التزود بالماء الصالح للشرب، وتحسين شبكة الإنارة العمومية، وإحداث فضاءات رياضية للقرب.

واعتبر المشتكون أن ما أسموه “المحاباة السياسية” في تدبير الشأن المحلي، من خلال توجيه الموارد المالية وفق اعتبارات الولاء السياسي، يشكل مساساً واضحاً بمقتضيات الدستور المغربي، الذي يقر بمبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية، ويؤكد على تحقيق الإنصاف بين مختلف المجالات.

وفي معطى وصفته الشكاية بـ”الصادم”، كشف ممثلو الساكنة أن فائض ميزانية سنة 2025، الذي بلغ 1,611,151.88 درهم، جرى توزيعه بالكامل، وفق محضر دورة فبراير 2026، على دواوير تابعة لأغلبية المجلس، دون أن تستفيد منه المناطق المتضررة، رغم حاجتها الملحة لمشاريع حيوية مرتبطة بالماء والكهرباء.

وأوضحت الشكاية أن هذه الاعتمادات وجهت إلى مجالات اعتبرها المتضررون أقل أولوية، مشددين على أن تحقيق التنمية يظل رهينا أولا بتأمين الحاجيات الأساسية للسكان، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وهو ما لا يزال يشكل تحدياً يوميا لساكنة الدواوير المقصية.

وفي ختام مراسلتهم، ناشد المتضررون عامل إقليم زاكورة التدخل العاجل لإنصافهم، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع من شأنه تعميق الفوارق المجالية والاجتماعية، وعرقلة جهود تنزيل برامج التنمية المحلية والوطنية الموجهة للعالم القروي، كما عبروا عن ثقتهم في السلطات الإقليمية لإعادة التوازن وضمان توزيع عادل ومنصف لمشاريع التنمية بين مختلف مكونات الجماعة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية ضيقة.

Exit mobile version