الرشيدية تحتضن الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للغات والسياحة والتراث

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالربط بين البحث العلمي وقضايا التنمية الترابية، تحتضن مدينة الرشيدية منتصف شهر ماي الجاري فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول اللغات والسياحة والتراث بالمغرب، بمبادرة من المركز الدولي للسياحة والبيئة والتراث، وبتنسيق مع عدد من الشركاء المؤسساتيين والأكاديميين.

وينتظر أن يُنظم هذا الحدث العلمي، الممتد من 14 إلى 16 ماي 2026 بالمركب الثقافي تاركة، بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة، وبتعاون مع مختبر اللغة والأدب والثقافة والمجتمع، وماستر التواصل السياحي وتثمين التراث بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة المولى إسماعيل، في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى تعزيز التفاعل بين الجامعة ومحيطها السوسيو-اقتصادي.

وفي البلاغ الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، أفاد المنظمون أن هذه الدورة ستنعقد تحت شعار “ديناميات تثمين الرأسمال البشري والتنمية المندمجة”، بما يعكس توجهاً نحو إعادة الاعتبار لدور الإنسان في قيادة مسارات التنمية، عبر الاستثمار في المعرفة والخبرة المحلية وربطها بمؤهلات المجال.

ويضيف البلاغ أن هذا الموعد العلمي يشكل فرصة لفتح نقاشات معمقة حول سبل استثمار التنوع اللغوي والثقافي والمؤهلات السياحية، بما يمكن من إرساء نماذج تنموية قادرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي.

كما يُرتقب أن يجمع المؤتمر باحثين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين من داخل المغرب وخارجه، في إطار جلسات علمية تسعى إلى تبادل الرؤى والخبرات، واستعراض تجارب ناجحة في مجالات تثمين التراث وتطوير السياحة المستدامة.

وبالتوازي مع البرنامج الأكاديمي، ستعرف هذه التظاهرة تنظيم مجموعة من الأنشطة الموازية ذات الطابع الثقافي، من بينها عروض فنية تراثية ومعارض للصناعة التقليدية والمنتوجات المحلية، بما يساهم في التعريف بغنى جهة درعة تافيلالت وإبراز مؤهلاتها الاقتصادية والثقافية.

ويرتقب أن يسهم هذا الحدث في تعزيز النقاش حول آليات إدماج الرأسمال البشري في السياسات التنموية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مختلف المتدخلين، بما يخدم تحقيق تنمية ترابية مستدامة قائمة على تثمين الموارد المحلية وتكامل الأدوار بين الفاعلين.

 

Exit mobile version