غضب داخل مجلس جهة درعة تافيلالت.. دعم اجتماعي يتحول إلى “ريع” للمسؤولين

غليان داخل مجلس جهة درعة تافيلالت بسبب "دعم الأعياد".. ومستفيدون لا علاقة لهم بالمجلس

علمت جريدة “الجهة الثامنة” أن غليانا غير مسبوق، يعيشه مجلس جهة درعة تافيلالت، خلال الأيام  الماضية، بسبب عدم استفادة عدد من المستحقين من الدعم الاجتماعي المرصود لجمعية الأعمال الاجتماعية لأعوان و موظفي المجلس، مقابل استفادة عدد من غير ذوي الحق و كذا استفادة مدير شؤون الرئاسة والمجلس من دعم أضحية العيد و عيد الفطر، شأنه شأن بقية العاملين من صنف “العرضيين”.

و حسب المعطيات المتوفرة لدى الجريدة، فإن عددا من الموظفين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المتعلقة بالدعم الاجتماعي، في الوقت الذي توصل عدد من المنخرطين القدامى والحاليين بمبالغ مالية مهمة.

و أضافت المعطيات نفسها، أن مدراء الجهة، الذين يتقاضون على التوالي 43 ألف درهم و 36 ألف درهم، و المكلفين بالمهام الذين يكلفون ميزانية الجهة 22 ألف درهم شهريا، لهم أيضا نفس قيمة الدعم الاجتماعي الموجه للموظفين المرتبين في السلاليم ما بين 6 و 11، الذي تسهر على توزيعه الجمعية، من قبيل منحة عيد الفطر و عيد الأضحى و “الزرورة”، وهو ما جر انتقادات واسعة داخل المجلس و الادارة، لكون دعم المجلس موجه أساسا للفئات ذات الدخل المحدود. حسب مصدر الجريدة.

وفي هذا الإطار، تأكد حسب الوثائق المتوفرة للجريدة، استفادة مدير شؤون الرئاسة والمجلس، مؤخرا، من مبلغ مالي تجاوز ال14.000 الف درهم، في مشهد يكرس منطق “الريع المؤسساتي” بدل أن يكون الدعم الاجتماعي رافعة لتعزيز التضامن وتخفيف أعباء المعيش اليومي للموظفين، حيث اعتبرت مصادر مطلعة، أن الحالة التي يتساوى فيها مدير يتقاضى 33 ألف درهم مع عامل عرضي يتقاضى 2000 درهم في الحصول على دعم مالي لمناسبات دينية (كعيد الفطر) لايتجاوز 2000 درهم، هي تجسيد صريح لخلل في مفهوم العدالة. فبينما يمثل هذا الدعم بالنسبة للعامل البسيط “راتبا إضافيا” يقي أسرته العوز، فإنه بالنسبة للمدير لا يعدو كونه امتيازا رمزيا لا يغير في واقعه المعيشي شيئا.

و أضاف المصدر نفسه، إن توزيع الدعم بالتساوي بين “الهرم” و”القاعدة” الإدارية يعكس غياب رؤية اجتماعية واضحة لدى الأجهزة المسيرة، ويضع علامات استفهام حول مدى ملاءمة القوانين الأساسية لهذه الجمعيات مع الواقع الاقتصادي الراهن، باعتبار أن الجمعية تقتات بشكل أساسي من منح مجلس الجهة، وهي في الأصل أموال دافعي الضرائب، فإن الحكامة تقتضي توجيه هذه الموارد لمن هم أكثر استحقاقا.

واسترسل المصدر “إن العمل الاجتماعي وجد لتقليص الفوارق لا لتجميلها. وتوزيع المال العام تحت مسمى “الدعم الاجتماعي” على من يملكون وفرة مادية هو هدر للأمانة واغتيال لمبدأ الإنصاف الذي يجب أن يقوم عليه أي مرفق يخدم الشأن العام”.

و يعتزم متضررون التوجه نحو مؤسسة والي الجهة والمصالح المركزية لوزارة الداخلية من أجل التدخل في الموضوع و إرجاع الحقوق إلى أصحابها، و إخضاع مالية الجمعية للفحص الدقيق.

Exit mobile version