
جسد عدد من عمال ورشة بناء كلية الطب بمدينة الرشيدية، وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، بعدما أكدوا أن أجورهم لم تؤد منذ ما يزيد عن شهر ونصف، في وضعية وصفوها بـ”الصعبة” بالنظر إلى الأعباء الاجتماعية والمعيشية التي يواجهونها.
وحسب معطيات استقتها جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر محلية، فإن العمال المحتجين عبروا عن استيائهم من استمرار تأخر صرف أجورهم من طرف الشركة المشغلة، معتبرين أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على ظروفهم الاجتماعية، خاصة وأن غالبيتهم يعدون المعيلين الوحيدين لأسرهم، في ظل تزايد متطلبات الحياة اليومية والالتزامات الأسرية.
وأوضح عدد من المحتجين، خلال الوقفة، أن استمرار تأخر المستحقات المالية دفعهم إلى رفع أصواتهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة، مؤكدين أن الوضع بات لا يحتمل، خصوصا مع تراكم المصاريف الأساسية المرتبطة بالإيجار، والتطبيب، وتمدرس الأبناء، إلى جانب الالتزامات المعيشية اليومية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن العمال رفعوا شعارات تطالب بإنصافهم وتسوية وضعيتهم في أقرب الآجال، داعين الشركة المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه المستخدمين، وصرف الأجور العالقة التي تشكل مورد رزقهم الأساسي.
وطالب المحتجون بضرورة تدخل الجهات الوصية والمسؤولة، من أجل فتح قنوات الحوار وإيجاد حل عاجل لهذه الأزمة الاجتماعية، بما يضمن حماية حقوق العمال وصون كرامتهم، خاصة في مشروع يراهن عليه لتعزيز البنية الصحية والتكوينية بالجهة.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق تنامي مطالب فئات عمالية بعدد من الأوراش والمشاريع بضرورة احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية، وفي مقدمتها الانتظام في صرف الأجور، بما ينسجم مع مقتضيات قانون الشغل ويحفظ الاستقرار الاجتماعي للعمال وأسرهم.