بعد إجراءات انتقامية و تعسفية وغير قانونية…موظف يواجه إدارة مجلس الجهة أمام القضاء الإداري

في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، لجأ موظف بإدارة مجلس جهة درعة تافيلالت إلى القضاء الإداري من أجل المطالبة بإنصافه وانتزاع حقوقه التي يقول إنها تعرضت للتعسف، وتأتي هذه الخطوة بعد استنفاد مختلف المحاولات الإدارية التي لم تفضِ، بحسب مصادر مطلعة، إلى أي حل ينهي حالة الضرر.

ووفق المعطيات المتوفرة و من وثائق، فإن الموظف المعني يؤكد تعرضه لسلسلة من الإجراءات التي يعتبرها “تعسفية”، وغير قانونية وتأتي خارج الاختصاصات الادارية، شملت حرمانه من حقوق إدارية ومكتسبات مهنية يكفلها القانون الأساسي للوظيفة العمومية، إضافة إلى ما وصفه بسياسة “الانتقام” من داخل مقر عمله، من قبيل رفض تسلم مراسلاته ورفض تمكينه من قرار إداري للمهام، وهو ما دفعه إلى سلوك المسار القضائي باعتباره الملاذ الأخير لرفع الضرر ووضع حد لما يعتبره “ظلماً إدارياً مستمراً”، في حوالي خمس دعاوي قضائية.

مصادر مقربة من الملف، أكدت أن الموظف يتوفر على وثائق ومعطيات يدعم بها موقفه أمام المحكمة، تتعلق بمراسلات وشكايات سابقة طالب من خلالها بإنصافه وتسوية وضعيته الإدارية، ورفع ممارسات إدارية غير قانونية تطاله، في المقابل، ينتظر أن تكشف مراحل التقاضي المقبلة عن تفاصيل أكثر حول طبيعة النزاع والأسباب الحقيقية التي أدت إلى تفجر هذا الملف داخل إدارة مجلس جهة درعة تافيلالت، خاصة في ظل تزايد الحديث عن وجود اختلالات في تدبير بعض الملفات الإدارية والوظيفية، واختلالات أخرى مالية تتعلق بتدبير الصفقات.

ويرى متابعون أن لجوء الموظفين إلى القضاء من أجل الدفاع عن حقوقهم أصبح مؤشرا على تراجع الثقة في الحلول الإدارية الداخلية، كما يعكس الحاجة إلى تعزيز ثقافة الحوار والإنصاف داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن كرامة الموظف واحترام حقوقه المهنية بعيدا عن أي ممارسات قد تفهم على أنها تضييق أو تعسف إداري.

Exit mobile version