الطريق الوطنية بين ورزازات وتازناخت.. قناطر متهالكة ونقاط سوداء تهدد أرواح مستعملي الطريق

تشهد الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي ورزازات وتازناخت وضعية مقلقة باتت تثير استياء متزايدا في صفوف مستعمليها، بالنظر إلى حالتها المتدهورة وتعدد النقاط السوداء التي تحول هذا المحور الطرقي الحيوي إلى مصدر دائم للخطر، وسط مطالب متصاعدة بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لإعادة تأهيله وضمان شروط السلامة الطرقية.

وسبق لعدد من الفاعلين المحليين ومستعملي الطريق أن دقوا ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي الذي تعرفه هذه الطريق الوطنية، التي تُعد شريانًا حيويًا يربط مدينة ورزازات بعدد من المناطق المجاورة، كما تشكل محورا استراتيجيا يربط الجنوب الشرقي بمدينة أكادير، ما يجعلها تعرف حركة مرور مكثفة لمختلف أنواع المركبات، بما فيها الحافلات والشاحنات وسيارات النقل والمسافرين.

ورغم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي تكتسيها هذه الطريق، فإنها ما تزال تعاني من هشاشة واضحة على مستوى البنية التحتية، خصوصا مع وجود عدد من القناطر القديمة والضيقة التي لم تعد تستجيب لمتطلبات السلامة الحالية، في ظل غياب التجهيزات الوقائية الضرورية، وعلى رأسها الحواجز الجانبية التي من شأنها حماية الأرواح والحد من مخاطر الانحرافات والحوادث المميتة.

ومن بين أبرز النقط المثيرة للقلق، قنطرة عتيقة تقع بمنحدر خطير، توصف من طرف مستعملي الطريق بأنها واحدة من أكثر المقاطع تهديدا لسلامة المواطنين، بالنظر إلى ضيقها وافتقادها الكامل لحواجز الحماية الجانبية، سواء بالنسبة للراجلين أو المركبات.

ويؤكد عدد من السائقين أن المرور عبر هذه القنطرة أصبح يثير حالة من التخوف المستمر، خاصة خلال الليل أو في ظروف سوء الأحوال الجوية.

وتشير معطيات متداولة محليا إلى أن هذه القنطرة شهدت حوادث سير خطيرة في مناسبات متعددة، انتهى بعضها بسقوط سيارات في الوادي المجاور، الأمر الذي يعكس حجم المخاطر المحدقة بمستعملي هذا المحور الطرقي، وكان آخر هذه الحوادث قد سجل، بحسب المعطيات المتوفرة، يوم الجمعة الماضي، ما أعاد إلى الواجهة المطالب المستعجلة بضرورة التدخل قبل وقوع خسائر بشرية أكبر.

وفي هذا السياق، يطالب مستعملو الطريق وساكنة المناطق المجاورة السلطات المختصة ووزارة التجهيز والماء بالتدخل الفوري لوضع حواجز وقائية بالقنطرة المذكورة وبعدد من القناطر المشابهة الممتدة على طول الطريق الوطنية بين ورزازات وتازناخت، كإجراء استعجالي للحد من نزيف الحوادث، في انتظار إطلاق مشروع شامل لإعادة هيكلة وتأهيل هذا المقطع الطرقي الحيوي، بما ينسجم مع أهميته الاستراتيجية وحجم حركة السير التي يعرفها يوميًا.

ويرى متتبعون أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يفاقم من مخاطر السلامة الطرقية، ويجعل من هذا المحور نقطة سوداء مفتوحة على احتمالات حوادث أكثر مأساوية، ما يستوجب تحركا عاجلا ومسؤولا من الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة المواطنين وضمان حقهم في التنقل الآمن.

Exit mobile version