
شهدت الساحة التربوية بإقليم ورزازات تفاعلا لافتا عقب خروج إدارة ثانوية عبد الرحيم بوعبيد الإعدادية عن صمتها للرد على تصريحات أدلى بها النائب البرلماني عن إقليم ورزازات، يوسف شيري، تحت قبة البرلمان، والتي نوه فيها بتتويج المؤسسة بالمرتبة الأولى وطنياً في إطار مسابقة تثمين الأداء الخاصة بمؤسسات الريادة.
وفي موقف واضح، نفت المؤسسة، من خلال توضيح نشرته عبر صفحتها الرسمية، وجود أي ارتباط فعلي للنائب البرلماني بهذا الإنجاز، مؤكدة أنه “لم يسبق له زيارة المؤسسة أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو التشجيع”، معتبرة أن الإشادة بما تحقق دون مساهمة ميدانية مباشرة تثير العديد من التساؤلات بشأن خلفيات هذا التفاعل المتأخر مع نجاح المؤسسة.
وأبرزت إدارة المؤسسة أن هذا التتويج الوطني لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل جماعي متواصل ساهمت فيه مختلف مكونات المؤسسة، من أطر تربوية وإدارية، وتلميذات وتلاميذ، إلى جانب أسرهم، في تجربة وصفتها بـ”النموذجية” التي برهنت على قدرة المدرسة العمومية على تحقيق التميز متى توفرت روح الالتزام والتعاون بين جميع المتدخلين.
كما حرصت المؤسسة على التأكيد على طبيعة رسالتها التربوية، مشددة على أن العاملين بها ينتمون إلى فضاء التربية والتعليم، بعيداً عن أي حسابات أو تجاذبات سياسية، في إشارة واضحة إلى رفض ما اعتبرته توظيفا لإنجاز تربوي في سياقات لا تمت بصلة للأهداف التعليمية، معتبرة أن بعض الممارسات قد تفهم في إطار استعدادات انتخابية مبكرة.
وفي ختام توضيحها، قدمت المؤسسة اعتذارها لأولياء أمور التلميذات والتلاميذ بشأن خروج صفحتها الرسمية عن دورها المعتاد المرتبط بالشأن التربوي، موضحة أن نشر هذا الرد جاء بدافع حماية استقلالية المؤسسة التعليمية والحفاظ على الاعتراف بالمجهودات التي بذلتها كافة مكوناتها لتحقيق هذا التتويج الوطني.