
أثار تأجيل الدورة العادية لشهر ماي 2026 بجماعة بوذنيب، لمرتين متتاليتين، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، خاصة بعدما اختارت المعارضة مقاطعة أشغال الدورة بسبب ما وصفته بوجود خلافات وتوجسات مرتبطة باستغلال ما تبقى من الولاية الجماعية في الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها.
ويتضمن جدول أعمال الدورة عدداً من النقط التي تعتبرها المعارضة غير ذات طابع تنفيذي ملموس، وترى أنها تكتسي صبغة شكلية أكثر منها عملية. ومن بين هذه النقط؛ الدراسة والتصويت على الانضمام إلى مجموعة جماعات قصر السوق، وتوجيه ملتمس إلى مدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت للتعجيل بتوسيع شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، إضافة إلى ملتمس موجه إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية قصد بناء ثانوية إعدادية وثانوية تأهيلية بتراب الجماعة.
كما يتضمن جدول الأعمال الدراسة والمصادقة على طلب تنظيم الملتقى المحلي للتمور ببوذنيب، إلى جانب الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين جماعة بوذنيب والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرشيدية والجماعات السلالية لكل من قصر بوذنيب والطاوس وتازكارت، بشأن وضع عقارات مملوكة للجماعات السلالية رهن إشارة جماعة بوذنيب لإنشاء مرافق رياضية، فضلاً عن نقطة اقترحتها الولاية تتعلق بإعادة تسمية عدد من الشوارع والأزقة بالمدينة.
وترى بعض الأصوات المعارضة أن هذه التدابير كان من المفروض مباشرتها خلال بداية الولاية أو في منتصفها على الأقل، خاصة في ظل شروع الجماعة، خلال الفترة الأخيرة، في إطلاق عدد كبير من الصفقات العمومية، وهو ما تعتبره المعارضة محاولة لتسريع صرف الاعتمادات المالية المتبقية قبل انتهاء الولاية الحالية.
ومن المرتقب أن يتم عقد الدورة خلال الأسبوع المقبل بمن حضر، وفق ما يتيحه القانون التنظيمي للجماعات الترابية في حال تعذر اكتمال النصاب خلال الدعوة الأولى والثانية.